( و ) هو كالساحر ( يُقْتَل ما لم يتب ) بل أشدّ منه ، حيث أنّ حدّه
لا يتوقّف على الاستحلال ، كما يظهر من كلامه . وظاهر الأخبار تشبيهه
بالساحر ، والساحر كافر ( 1 ) . ومساواتهما في الحكم ، بردّ حكم السحر إليه ،
أو ردّ حكمه إلى السحر ( 2 ) ; أقرب إلى التحقيق . وعدم اشتراط الاستحلال
في استحقاق القتل بهما أوفق بالدليل ( 3 ) .
( و ) عمل ( التنجيم ( 4 ) حرام ، وكذا تعلّم ) علم ( النجوم ) والفلكيات ،
وتعليمه ، وعلمه بالنظر من غير تعليم ( مع اعتقاد ) قدمها لذاتها ، وهو
كفر الإنكار أو الإشراك ( 5 ) ، أو لقدم علّتها ، أو حدوثها متّصفة بالعلوم
والإدراكات وصفة الاختيار لها مع الصفات ( 6 ) ، وهذان من كفر إنكار
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 24 ) من أبواب ما يكتسب به / الحديث
( 8 ) ، و : بحار الأنوار : 58 / 258 .
( 2 ) انظر ما تقدّم عن المحدّث البحراني ، في الهامش ( 2 ) من ص ( 251 ) .
( 3 ) لأنّ النصوص في ذلك مطلقة ، غير مقيّدة بالمستحلّ ، انظر : وسائل الشيعة /
كتاب الحدود والتعزيرات / الباب ( 1 ) من أبواب بقيّة الحدود والتعزيرات / الحديث
( 1 ) و ( 3 ) ، مع ملاحظة دخول الكهانة في السحر موضوعاً .
( 4 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 31 : « المراد من التنجيم : الإخبار
عن أحكام النجوم باعتبار الحركات الفلكية والاتصالات الكوكبية التي مرجعها إلى
القياس والتخمين » .
( 5 ) قال العلاّمة المجلسي ، في : بحار الأنوار : 59 / 299 - 300 : « اعلم أنّه لا نزاع بين
الأُمّة في أنّ من اعتقد أنّ الكواكب هي المدبّرة لهذا العالم ، وهي الخالقة لما فيه من
الحوادث والخيرات والشرور ; فإنّه يكون كافراً على الإطلاق » .
( 6 ) قال العلاّمة المجلسي ، في : بحار الأنوار : 58 / 308 : « لا يخفى عليك أنّ القول
باستقلال النجوم في تأثيرها ، بل القول بكونها علّة فاعليّة بالإرادة والاختيار ، وإن
توقف تأثيرها على شرائط ; كفر ، ومخالفة لضرورة الدين » .