أو متبوع له يتبع رأيه ( من الجنّ يأتيه بالأخبار ) ( 1 ) أو مَنْ تنكشف له بعض
الأُمور لشرارة نفسه كما تنكشف لبعض الأولياء لطهارة ذاته ( 2 ) ، والأوّل
أظهر وأشهر . وأمّا ملائكة الله فلا ربط معهم لغير أولياء الله .
هامش
( 1 ) قال ابن الأثير ، في : النهاية : 2 / 178 : « يقال للتابع من الجنّ رَئيّ - بوزن كَمِيّ -
وهو فعيل ، أو فعول . سُمّي به لأنّه يتراءى لمتبوعه ، أو هو من الرأي ، من قولهم :
فلان رَئيّ قومه ، إذا كان صاحب رأيهم ، وقد تكسر راؤه لإتباعها ما بعدها . وفي
حديث عمر « قال لسواد بن قارب : أنت الذي أتاك رَئيُّك بظهور رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ؟
قال : نعم » .
( 2 ) قال الفاضل المقداد ، في : التنقيح الرائع : 2 / 13 : « المشهور أنّ الكاهن هو الذي
له رَئيّ - أي : صاحب من الجنّ - يأتيه بالأخبار بالمغيبات ، كما كان لعمرو بن
لحي رَئيّ من الجن ، وهو أوّل من بحر البحائر وسيّب السوائب وغيّر دين إسماعيل
( عليه السلام ) . وعند الحكماء : أنّ من النفوس ما يقوى على الاطلاع على ما سيكون من
الأُمور ، فإن كانت خيّرة فاضلة فتلك نفوس الأنبياء والأولياء ، وإن كانت شرّيرة فهي
نفوس الكَهنة » .