تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
( والنميمة ) عليهم - فيزداد إثمها بنسبتها إليهم ، كالكذب عليهم - أو مطلقها ( 1 ) ; مِن قولهم : نمَّ الحديث - من باب : ضرب ، و : قتل - : سعى به لإيقاع فتنة أو وحشة ( 2 ) . وهي المعنيّة بقوله تعالى : ( والفتنة أكبر من القتل ) ( 3 ) وعن الصادق ( عليه السلام ) : أنّها « تفرّق بين المتحابين وتجلب العداوة بين المتصافيين ( 4 ) وتُسفك بها الدماء وتُهدم بها الدور وتُكشف بها الستور والنمّام أشرّ مَنْ وطأ على الأرض بقدم » ( 5 ) . فقد دلّت الأدلّة الأربعة على حرمتها ، وشهدت الشواهد الدالّة على حرمة أخذ الأُجرة على المحرّمات ( 6 ) على حرمة أُجرتها . وفي الأخبار ما يدلّ على حرمة استماعها ( 7 ) . لكنّها قد تجب لإيقاع الفتنة بين المشركين ، وتقوية المحقّين على المبطلين ، وهو الداعي لتخصيصها في أحد الوجهين بالمؤمنين .
هامش
( 1 ) في إحدى نسخ الطائفة الأُولى ، والطائفة الثانية من النسخ : ( أو مطلقاً ) . ( 2 ) مجمع البحرين : 6 / 180 . ( 3 ) البقرة / 217 . ( 4 ) كذا وردت هذه الكلمة في النسخ وفي المصدر ، ولعلّ الصواب : ( المتصافين ) . ( 5 ) الاحتجاج للطبرسي : 2 / 340 ، وعنه في : مستدرك الوسائل : 9 / 150 - كتاب الحجّ / الباب ( 144 ) من أبواب العِشرة / الحديث ( 7 ) و : بحار الأنوار : 10 / 169 ، مع تصرّف في اللفظ . ( 6 ) راجع ما تقدّم في الهامش رقم ( 2 ) من ص ( 123 ) . ( 7 ) ذكر الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 73 ، مثل ذلك دون بيان . ولعلّ المراد ما في : وسائل الشيعة / كتاب الحجّ / الباب ( 164 ) من أبواب أحكام العِشرة / ذيل الحديث ( 4 ) .