( والنميمة ) عليهم - فيزداد إثمها بنسبتها إليهم ، كالكذب عليهم - أو
مطلقها ( 1 ) ; مِن قولهم : نمَّ الحديث - من باب : ضرب ، و : قتل - : سعى به
لإيقاع فتنة أو وحشة ( 2 ) .
وهي المعنيّة بقوله تعالى : ( والفتنة أكبر من القتل ) ( 3 ) وعن الصادق
( عليه السلام ) : أنّها « تفرّق بين المتحابين وتجلب العداوة بين المتصافيين ( 4 ) وتُسفك
بها الدماء وتُهدم بها الدور وتُكشف بها الستور والنمّام أشرّ مَنْ وطأ على
الأرض بقدم » ( 5 ) .
فقد دلّت الأدلّة الأربعة على حرمتها ، وشهدت الشواهد الدالّة على
حرمة أخذ الأُجرة على المحرّمات ( 6 ) على حرمة أُجرتها . وفي الأخبار ما
يدلّ على حرمة استماعها ( 7 ) . لكنّها قد تجب لإيقاع الفتنة بين المشركين ،
وتقوية المحقّين على المبطلين ، وهو الداعي لتخصيصها في أحد الوجهين
بالمؤمنين .
هامش
( 1 ) في إحدى نسخ الطائفة الأُولى ، والطائفة الثانية من النسخ : ( أو مطلقاً ) .
( 2 ) مجمع البحرين : 6 / 180 .
( 3 ) البقرة / 217 .
( 4 ) كذا وردت هذه الكلمة في النسخ وفي المصدر ، ولعلّ الصواب : ( المتصافين ) .
( 5 ) الاحتجاج للطبرسي : 2 / 340 ، وعنه في : مستدرك الوسائل : 9 / 150 - كتاب
الحجّ / الباب ( 144 ) من أبواب العِشرة / الحديث ( 7 ) و : بحار الأنوار : 10 / 169 ،
مع تصرّف في اللفظ .
( 6 ) راجع ما تقدّم في الهامش رقم ( 2 ) من ص ( 123 ) .
( 7 ) ذكر الشيخ النجفي ، في : جواهر الكلام : 22 / 73 ، مثل ذلك دون بيان . ولعلّ
المراد ما في : وسائل الشيعة / كتاب الحجّ / الباب ( 164 ) من أبواب أحكام العِشرة /
ذيل الحديث ( 4 ) .