وخرؤه .
فقد ظهر أنّه ليس للحشارية ، والسبعية ، والمسخية في ذواتها تأثير
في مانعية الاكتساب ، وإنّما ذلك في خصوص صفة النجاسة ، وصنعة
الحرام ، وفعله ، وآلاته . وفيما عداها : المدار على النفع المعتبر . وبذلك
يجتمع أكثر الروايات وكلام الفقهاء .
( ولو قيل بجواز بيع ) المسوخ و ( السباع أجمع ، لفائدة الانتفاع
بذكاتها إنْ كانت ممّا تقع عليها الذكاة كان حسناً ( 1 ) ) .
( و ) به يظهر أنّه ( يجوز بيع الفيل ) من المسوخ ( والهرّ ) من السباع
( و ) جميع ( ما يصلح للصيد ) منها ( كالفهد ) لحصول الثمرة المعتبرة به .
( و ) يجوز ( بيع دود القزّ ) ونحوه ممّا يشبه الحشار ( وبيع النحل )
ونحوه من الحيوانات الصغار - وإنْ لم يكن معهما قزّ وعسل - مع بقاء
قابليتهما لترتّب النفع المراد منهما عليهما بشرط كونه ( مع المشاهدة ) ( 2 )
الرافعة للجهالة ظاهراً المانعة منه في البيع ، وفي المعاملات الأُخر ما يشترط
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني ، في : فوائد القواعد : 517 ، في شرح عبارة الماتن هذه : « نقل
العلاّمة قطب الدين الرازي عنه أنّه احتاط بقوله : ( إنْ كانت إلخ ) بإمكان أن يكون في
السباع البحريّة ما لا تقع الذكاة عليه وإن كان غير معلوم . وفيه نظر ; لأنّ مثل هذا
الإمكان لا يؤثر في الحكم على الموجود من أفرادها ; ولأنّ المختار عنده وعند
المحققين وقوع الذكاة عليها مطلقاً من غير تقييد ; ولأنّه لا فائدة في التقييد
بالبحرية ، لأنّ الإمكان يتحقق في البريّة أيضاً . والأولى أنّ يجعل قوله : ( إنّ كانت
ممّا تقع عليها الذكاة ) إشارة إلى أصل الخلاف في وقوع الذكاة عليها وعدمه ، بمعنى
جواز بيعها أجمع إن كانت ممّا يقال بوقوع الذكاة عليها وعدمه إن قيل بعدمه » .
( 2 ) قال الشهيد الثاني ، في : فوائد القواعد : 517 ، في شرح هذه العبارة : « المعتبر مشاهدته
على وجه ترتفع الجهالة عنه من حيث القلّة والكثرة وإن لم يشاهد جميعه . ويختلف ذلك
باختلاف الناس من حيث العلم بحاله وعدمه » .