ممّا يندفع بها المحظور من المحرّمات كشرب الخمور .
و ( أمّا السمّ من الحشائش ) وهي النباتات اليابسة التي لا ساق لها
( والنبات ) العامّ لما له ساق ، ومن المعادن ; فلا مانع من الاكتساب به إلاّ
من جهة عدم الانتفاع لو كان ( فيجوز بيعه ) والاكتساب به ( إنْ كان ممّا
ينتفع به ، وإلاّ فلا ) .
وأمّا ما كان من الحيوان : فيشترط فيه مع ذلك عدم المنع من جهة
الحيوان الذي اتخذ منه .
( وفي جواز بيع ) المنفصل من ( لبن الآدميات ) المسلمات - حرائر
وإِماء - ومطلق المعارضة عليه فيما لا يشترط فيه العلم مع انفصاله أو بقائه
في الثدي حيث تتعلّق به المعاملة لا بعمل الرضاع ( نظر ، أقربه
الجواز ( 1 ) ) لطهارته ، وإمكان الانتفاع به نفعاً معتبراً ، سواء أبحناه على
الإطلاق أو لخصوص الأطفال . وإلحاقه بالفضلات ، كالبصاق ، والنخامة ( 2 ) ;
لا وجه له . والحرّ يملك فوائده كما يملك منافعه .
ويجري ذلك في جميع الحيوانات المحلّلة من مأكول اللحم عادة
وغيره . ونقل الإجماع ( 3 ) على جواز بيع لبن الأُتن ( 4 ) مع حصول الانتفاع
هامش
( 1 ) لكنّه قال في : تذكرة الفقهاء : 10 / 38 : « يجوز بيع لبن الآدميات عندنا » .
( 2 ) قال الماتن ، في : منتهى المطلب : 2 / 1017 ط حجرية : « احتج أبو حنيفة بأنّه
مايع خارج من الآدمي ، فلا يجوز بيعه ، كفضلات الانسان من العرق وشبهه » . وقال
فخر المحققين ، في : إيضاح الفوائد : 1 / 404 : « ويحتمل عدمه - أي : عدم الجواز -
لأنّه من الفضلات كالبصاق ، وأيضاً : البيع من الأُمور الشرعية ، فكلّ ما أورد الشرع
فيه جواز حكم بجواز بيعه ، وإلاّ فلا ، ولم يورد الشارع في أجزاء الآدمي المعيّنة
وفضلاته بجواز البيع ، بل منع منهما ، واللبن من أحدهما » .
( 3 ) قال الشيخ الطوسي في الخلاف : 3 / 188 مسألة ( 314 ) : « يجوز بيع لبن الأُتن .
وخالف جميع الفقهاء في ذلك . دليلنا : إجماع الفرقة » .
( 4 ) قال الفيّومي ، في : المصباح المنير : 1 / 3 : « الأتان : الأُنثى من الحمير . قال ابن
السكّيت : ولا يقال ( أتانة ) . وجمع القلّة ( آتُن ) مثل عَناق وأعنُق . وجمع الكثرة
( أُتُن ) بضمتين » .