فيها ( و ) يشترط ( إمكان التسليم ) عرفاً ، وإمكان الانتفاع به ، وإلاّ فلا ،
والعلم بهما حذراً من لزوم السَفَه . وفي اشتراط قصد الانتقاع به أو عدم
قصد خلافه وجهان .
( وبيع الماء ) من الراكد ، والنابع الواقف كماء البئر ، والجاري منفرداً
ومع مجراه . والعلم بما ظهر منه . وتسليمه كاف في العلم والتسليم ( و )
وكذا ( التراب والحجارة ) مع الوزن فيما يُوزن منها ، والكيل فيما يُكال ،
والعدّ فيما يُعدّ ، والجزاف فيما يباع جزافاً . ويعتبر في المعاملات الأُخر
شرائطها . وليس في الثلاثة مانع من جهة الذات ( وإنْ كثر وجودها ) لإمكان
حصول النفع فيها . نعم لو خلت عن النفع بالمرّة لم تصلح للمعاملة .
( ويحرم بيع الترياق ) - مكسور التاء ، مرادف الدرياق - الفاروق ، بل
مطلق المعاوضة عليه ( لاشتماله على ) نجسين ( الخمر ولحوم الأفاعي ) ( 1 )
إنْ كانت من ذوات النفوس ( 2 ) ، أو نجس ومتنجّس - لامتزاجه بالخمر - لا
يقبل التطهير ، أو نجس ومحرّم ليس فيه نفع غالب إنْ لم يكن منها ، لأنّه
من الحشار . ويقوى جواز الانتفاع به في غير جهة الحرام واقتنائه لذلك ،
وبذل المال في استخلاصه ( 3 ) . ( ولا يجوز شربه للتداوي ) ولا لغيره كسائر
المشروبات من الحرم ( إلاّ مع ) التقيّة أو ( خوف التلف ) أو الوقوع في
مشقّة تزيد على الوسع ، مع الشرائط المذكورة سابقاً
هامش
( 1 ) لسان العرب : 2 / 31 .
( 2 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 21 : « لكنّ الترياق عند الأطباء قد
يخلو من هذين ، فيجوز بيعه قطعاً » .
( 3 ) قال المحقق الكركي ، في : جامع المقاصد : 4 / 21 : « لكن لو اضطر إليه فلم يمكن
تحصيله إلاّ بعوض كان افتداءً ، لا بيعاً » .