الكفّار . وفي المستحلّ ما مرّ من الوجهين .
وأمّا المادّة : فالأقوى ملكيتها ، لكنّها لا تضمن لو توقّف إتلاف
الصورة على إتلافها ، بل لا يبعد عدم الضمان مطلقاً . وليس بيعها من قسم
بيع المتغايرين في صفقة حتى يصحّ في البعض دون البعض ، بل هما شيء
واحد . ولو تجرّدت عن الصورة كانت كسائر الأملاك . ومع اشتراك الصورة
بين الحلال والحرام يتّبع القصد . ومتى دخلت صفة الحرام في معاملة
أفسدتها ، فلا يصحّ بيع المغنّي والكاهن والساحر والمقامر والنائح بالباطل
والعارف بطرق اللّعب واللّهو والمؤذي مع ملاحظة صفاتهم فيه . والدفع إلى
الكافر الحربي لأخذ ماله حرام . وفي حرمة المال وجهان . ولو اختلف
المجتهدان أو مقلداهما في الحكم اختصّ كلّ بحكمه .
ويلحق بهذا القسم : المعاملة من أهل الباطل على ما يقوّيهم على
أهل الحقّ حال قيام الحرب بينهم ( و ) منه ( بيع ) أولياء الدين أو أعدائه
( السلاح ) ( 1 ) - وهو مطلق ما يُتّخذ للحرب . ولو أُريد خصوص الحديد كان
هامش
( 1 ) قال الشهيد الثاني ، في : فوائد القواعد : 515 - 516 ، في شرح عبارة الماتن
هنا : « غاير أُسلوب العبارة في جعل المحرّم في الأوّل نفس المكتسب به ، وهو الآلات
المذكورة ، وفي الثاني وما بعده الاكتساب ; للتنبيه على المغايرة بينها من حيث إنّ
آلات اللهو والقمار بشكلها المخصوص لا يكون المقصود منها إلاّ محرّماً ، فجعل متعلّق
النهي فيها الذات ، والسلاح وما بعده في نفسه صالح للمحلل والمحرّم فلا يتمحّض
للتحريم إلاّ بالبيع على الوجه المحرّم ، فلذلك علّق الحكم فيها على التكسّب . ولا
يضرّ هذا الاختلاف ; لأنّ متعلّق الأحكام الخمسة يجوز كونه كل واحد من التكسّب
والمتكسّب به ; لأنّها أقسام المتاجر ، وهي محتملة للمصدرية وللمحلّ » .