فائقة ، وخبرة واسعة ، وعبادة صادقة . . . ويعتبر الشيخ خضر هو المؤسس
لهذا البيت التليد - أي : بيت آل كاشف الغطاء - والفضل له يعود ، حيث
بسببه خرج من أولاده وأحفاده عشرات العلماء المجتهدين والفضلاء
الناسكين ، ولم تكن هجرته مع الانقطاع عن أعمامه ، بل يقضي أغلب أيامه
في النجف ثم يعود إليهم . توفي في النجف حدود سنة 1181 ه ، ودفن
في حجرة من حجر رواق حرم أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، بالقرب من قبر
المقدّس الأردبيلي . وأعقب أولاداً أربعة علماء وأدباء : الشيخ جعفر ،
المشهور بالشيخ الأكبر صاحب كتاب كشف الغطاء ، وهو أعظمهم علماً
وشأناً ، وهو جدّ أُسرة آل كاشف الغطاء ، والشيخ محسن جدّ آل الشيخ
راضي ، والشيخ حسين المقدّس ، وأحفاده اليوم يعرفون بآل الشيخ
خضر ( 1 ) ، والشيخ محمّد جدّ آل الشيخ عليوي . وأصبح كلٌ من أولاده
الأربع هو أبو أُسرة في النجف وخارجها » .
أساتذته :
قال الشيخ حرز الدين : « قرأ المقدّمات على والده المقدّس الشيخ
خضر . وبعدها حضر أبحاث المدرّسين والعلماء ، وكانت تلمذته على
أساطين عصره ، منهم : الشيخ محمد مهدي الفتوني العاملي ، والشيخ محمد
تقي الدورقي ، والسيد صادق الفحّام ] في النجف [ والمحقق الأوحدي
محمد باقر بن محمد أكمل المعروف بالوحيد البهبهاني ] في كربلاء [ . وكان
أكثر تلمذّه عند هؤلاء الأعلام قدّس الله أرواحهم . وحضر عند السيد مهدي
الطباطبائي النجفي ] بحر العلوم [ أخيراً بعد أن رحل من كربلاء إلى النجف ،
هامش
( 1 ) يقال لهم : آل الخضري .