لمحة عن حياة المؤلّف
اسمه وشهرته :
هو الشيخ جعفر ابن الشيخ خضر بن يحيى ، الجناجي . نسبةً إلى
جناجة ، وهي إحدى قرى العذار ، في الحلّة الفيحاء ( 1 ) . وكان توقيعه ( جعفر
الجنيجاوي ) . قال الشيخ حرز الدين : « هكذا وجدناه في ورقة بيع بخطّه
وخاتمه » . وهذا خلاف ما هو المتعارف لدى العراقيين من انتسابهم إلى
عشائرهم ، لا إلى بلدانهم أو قراهم ( 2 ) ثم اشتهر ب : كاشف الغطاء ، بعد أن
هامش
( 1 ) وقد زرت هذه القرية مراراً برفقة المحروم والدي ، في أواخر الستينات الميلادية ،
وكانت له مع أهلها صلات قديمة منذ شبابه ، وذكريات حدّثنا بالكثير منها ، وهي
قرية صغيرة جدّاً ، تقع على ضفة نهر صغير ، يتفرّع من سدّة الهندية ، يتقوّت أهلها
على محاصيلها الزراعية ، ويعرفون ب : آل عِلي . ووصفها المؤلّف - كما في الهامش
الآتي - بأنّه من أدنى القرى ، وأهلها من أفقر الناس .
( 2 ) قد ذكر بعض مَن ترجم له أنّ نسبه ينتهي إلى مالك الأشتر . ولكن نقل الدكتور
السيد جودت القزويني - في هامش ص ( 36 ) من : العبقات العنبرية - عن ذوي
الخبرة والاختصاص بمعرفة الأنساب وعشائر العراق نفيهم ذلك . وخير دليل على
عدم انتسابه لمالك الأشتر أنّه لم يذكره للدفاع عن نفسه ، وهو في مقام الاختصام
والاحتجاج على مَن رماه بأنّه من نسل بني أُميّة ، بل قال : « انّك أتيت بالعجب ،
حيث نسبت إلى بني أُميّة شخصاً من أهل عراق العرب ، وقد علم الناس أنّ عراق
العرب محلّ بني العباس ، ومَن كان فيه مِن بني أُميّة فرّوا منه ، ولم يبق منهم
أحد ، ولم يعرف أحد من أهل العراق من أهل الصحارى والبلدان بهذا النسب . . .
ثمّ جناجية من أدنى القرى ، وأهلها من أفقر الناس ، فكيف عرفت أصلهم ؟ ! وما
ظهر اسم جناجية إلاّ بظهور والدي ، حيث خرج منها إلى النجف ، واشتغل بتحصيل
العلم ، وعرف بالصلاح والتقوى والفضيلة » . كما جاء في رسالته المسمّاة ب : كاشف
( كشف خ ل ) الغطاء ، وعلى ما حكاه السيد الخونساري . وسيأتي ذكر هذه الرسالة
في عداد مؤلّفاته . فلو كان لانتسابه لمالك الأشتر نصيب من الصحّة لانتصر به ،
ولكان ذلك خير ما يدفع به الشبهة المذكورة .