وكان الشيخ جعفر مكتفياً عن الحضور عندئذ لكن رجّح عنده الحضور
لأُمور سامية جليلة » . قال السيد الخونساري : « وله الرواية أيضاً عنهم . . .
وغير أُولئك من المشايخ الكابرين » .
موطنه ومدفنه :
ولد في النجف الأشرف سنة 1156 ه ، كما حكي عن : الحصون
المنيعة ، لحفيده الشيخ علي ابن الشيخ محمد رضا . وقيل غير ذلك . وهي
مسكنه ، وبها وفاته ومدفنه . فقد التحق بالرفيق الأعلى يوم الأربعاء قبل
الظهر 22 / رجب / 1228 ه . ودفن في مقبرة أعدّها لنفسه ، وهي قطعة من
ساحة كبيرة أُوقفت عليه ، وقد عمّر منها مقبرة ، ومسجداً محاذياً لها ،
ومدرسة ، وهي مقبرة شهيرة تقع قرب داره الكبيرة في محلّة العمارة من
محلاّت النجف . وأرّخ بعض الشعراء عام وفاته بقوله :
ومذ ذقتً طعم الموت قلتُ مؤرّخاً * لعل حياتي بعد جعفر علقم
وقد رثاه أعلام الشعر والأدب بقصائد كثيرة ، منهم :
السيد إبراهيم البغدادي ، ومطلع قصيدته :
خطب تكاد له السما تتفطر * والأرض ترجف والجبال تُسيّر
والشيخ حمّود الظالمي ، ومطلع قصيدته :
لم يشجني ذكر جيران بذي سَلَم * ولا جرى مدمعي شوقاً إلى أضم
والشيخ حسن قفطان ، ومطلع قصيدته :
فقدنا جعفراً والعلم حتى * كأن العلم كان له خيالا
وتلميذه السيد علي الأمين العاملي ، وأوّل قصيدته :
أتطلب دنياً بعد فقدك جفرا * وتطمع فيها أن تكون معمّرا
وتركن للدهر الخؤون سفاهةً * وتغفل عمّا كنت تسمع أو ترى
شرح القواعد ( كتاب المتاجر ) — صفحة 12
مساهمون: الشيخ جعفر بن الشيخ خضر الجناجي
ص١٢