السلامة من الاحتكار ، وأنّ شر الناس من باع الناس ; فتسرية الحكم إلى
غير البيع من عقد أو معاطاة ، وإلى جميع ما تجري فيه العلل كبيع الأمثال
بالأمثال من المكيل والموزون ، والتكسب بالجرّيدتين والسدر والكافور
والنعش وجميع ما يتعلّق بالموتى والنيابة في العبادات ، وجميع ما تعمّ
الحاجة به إلى القوت ويتعلّق به الاحتكار ; غير بعيد .
وأمّا عامّ الانتفاع من غير الأقوات ، كالأقمشة ونحوها ; فلا يسري
إليه . ( واتخاذ الذبح والنحر صنعة ) والظاهر اعتبار ذلك في الجميع لما
مرّ ( 1 ) .
هامش
( 1 ) كذا العبارة في الطائفة الأُولى من النسخ . وأمّا الطائفة الثانية منها فقد ورد فيها -
بعد قول الماتن : صنعةً - ما يلي : ( معلّلاً بقساوة القلب . وربّما تمشت إلى جميع
ما يبعث على ذلك . وقصر العلّة على موضع النصّ أقوى . وقيد الصنعة جار في
الجميع وإنْ اختصّ في ظاهر العبارة بالأخير ، وستسمع ) . ويراجع ما دلّ على
التعليل بقساوة القلب : وسائل الشيعة / كتاب التجارة / الباب ( 21 ) من أبواب ما
يكتسب به / الحديث ( 1 ) و ( 4 ) . ويلاحظ أنّ المراد بقوله ( لما مرّ ) الذي أثبتناه في
المتن هو الاستدلال بالعلل المتقدمة فإنّها إنّما تتحقق في صورة اتخاذ تلك الأُمور
صنعةً .