Skip to main content

شرح صحيح مسلم — Page 206

Contributors:

P.206
ابن عمر وأنسا رضي الله عنهم روياه بزيادة لم يذكرها أبو هريرة ففي حديث ابن عمر رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم الا بحق الاسلام وحسابهم على الله وفى رواية أنس رضي الله عنه أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد عبده ورسوله وأن يستقبلوا قبلتنا وأن يأكلوا ذبيحتنا وأن يصلوا صلاتنا فإذا فعلوا ذلك حرمت علينا دماؤهم وأموالهم الا بحقها لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين والله أعلم هذا آخر كلام الخطابي رحمه الله قلت وقد ثبت في الطريق الثالث المذكور في الكتاب من رواية أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله ويؤمنوا بي وبما جئت به فإذا فعلوا ذلك عصموا منى دماءهم وأموالهم الا بحقها وفى استدلال أبى بكر واعتراض عمر رضي الله عنهما دليل على أنهما لم يحفظا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ما رواه ابن عمر وأنس وأبو هريرة وكأن هؤلاء الثلاثة سمعوا هذه الزيادات التي في رواياتهم في مجلس آخر فإن عمر رضي الله عنه لو سمع ذلك لما خالف ولما كان احتج بالحديث فإنه بهذه الزيادة حجة عليه ولو سمع أبو بكر رضي الله عنه هذه الزيادة لاحتج بها ولما احتج بالقياس والعموم والله أعلم قوله ( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم منى ماله ونفسه الا بحقه وحسابه على الله ) قال الخطابي رحمه الله معلوم أن المراد بهذا أهل الأوثان دون أهل الكتاب لأنهم يقولون لا إله إلا الله ثم يقاتلون ولا يرفع عنه السيف قال ومعنى وحسابه على الله أي فيما يستسرون به ويخفونه دون ما يخلون به في الظاهر من الأحكام الواجبة قال ففيه أن من أظهر الاسلام وأسر الكفر قبل اسلامه في الظاهر وهذا قول أكثر العلماء وذهب مالك إلى أن توبة الزنديق لاتقبل ويحكى ذلك أيضا عن أحمد بن حنبل رضي الله عنهما هذا كلام الخطابي وذكر القاضي عياض معنى هذا وزاد عليه وأوضحه فقال اختصاص عصمة