تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

ومنها : ما ورد بتفسير قوله تعالى : ( مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَهُمْ مِنْ فَزَع يَوْمَئِذ آمِنُونَ * وَمَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ وُجُوهُهُمْ فِي النّارِ ) ( 1 ) . فعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : « الحسنة حبّنا والسيئة بغضنا » . رواه شيخ الإسلام الحمويني بإسناد له عن الحافظ أبي علي الحدّاد ، عن الحافظ أبي نعيم ، بإسناده عن أبي عبد اللّه الجدلي عنه عليه السلام . وبإسناد آخر من طريق الحسين بن الحكم الحبري بإسناده عنه ( 2 ) . ومنها : ما ورد بتفسير قوله تعالى ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فيها حُسْنًا إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ) ( 3 ) حيث فسّروا « حسنةً » بحبّ علي وأهل البيت عليهم السلام ، فراجع التفاسير ( 4 ) . وأي سيئة تبقى في مقابل حسنة زاد اللّه في حسنها ؟ ! لكن ابن تيمية يقول : « هذا الحديث مما يشهد المسلم بأن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لا يقوله ، فإن حبّ اللّه ورسوله أعظم من حبّ علي ، والسيّئات تضرّ مع ذلك . . . » ( 5 ) . أوّلاً : أي فرق بين حبّ اللّه والرسول وحبّ علي ؟ أترى أن من زعم أنه محبّ للّه والرسول وهو مبغض لعلي يقبل منه دعواه وعمله ؟ أليس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « كذب من زعم أنه يحبّني ويبغض هذا » ؟

هامش
( 1 ) سورة النمل : 89 - 90 .
( 2 ) فرائد السمطين 2 / 299 ، الرقم 555 .
( 3 ) سورة الشورى : 23 .
( 4 ) الدر المنثور 6 / 7 .
( 5 ) منهاج السنّة 5 / 73 .