وموضوعها ، فلهذا كان فيه من الموضوعات أحاديث كثيرة جدّاً » ( 1 ) . أقول : إنهم يصفونه بالحافظ المحدّث . . . وهذا يقول عنه : من طلبة الحديث ! وأمّا أن في كتابه موضوعات ، فهذا حق ، وكذلك سائر كتبهم حتى ما كتبه البخاري ومسلم واشتهرا عندهم بالصحيحين . ثم إن هذا الأحاديث التي رواها الديلمي « الصّلب في السنّة » لم ينفرد بها ، بل رواها غيره من أعلامهم « الصّلبين في السنّة » كذلك :
الحديث الأول : حبّ علي حسنة لا تضرّ معها سيئة
هذا الحديث بهذا اللّفظ عن معاذ بن جبل ، وقد رواه من طريق الديلمي غير واحد من الأعلام كالمناوي في كنوز الحقائق من حديث غير الخلائق . ورواه الموفق الخوارزمي من طريق الطبراني عن أنس بن مالك ( 2 ) . وهو مرويّ عندهم عن غيرهما أيضاً . والأحاديث في الباب بالألفاظ المختلفة كثيرة جدّاً : منها : ما جاء بلفظ أن حبّه يأكل السيئات كما تأكل النار الحطب . رواه الخطيب ( 3 ) ومن طريقه ابن عساكر ( 4 ) ، غير أنه قال : رجال إسناده الذين بعد محمد بن سلمة كلّهم معروفون ثقات . والحديث باطل مركّب على هذا الإسناد » وهذا زور بيّن ! !