تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩

أقول : أخرجه ابن عساكر ؛ « عن مشايخه ، عن الباغندي ، عن يعقوب بن إسحاق الطوسي ، عن الحارث بن محمد المكفوف ، عن أبي بكر بن عياش ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، عن أبي ذر » ( 1 ) . ولا مساغ للطعن في هذا الحديث سنداً . نعم ، هو من حيث المتن والدلالة مما لا تحتمله نفوس القوم ، ولذا تراهم يصفونه بالبطلان ، من غير جرح لأحد من رواته ! ! فقد عنون الذهبي في ميزانه « الحارث بن محمد المعكوف ( 2 ) ولم يجرحه بشيء ، إلا أنه قال ما نصه : « أتى بخبر باطل ؛ حدثنا أبو بكر بن عيّاش ، عن معروف بن خربوذ ، عن أبي الطفيل ، عن أبي ذر مرفوعاً : لا تزول قدما عبد حتى يسأل عن حبنا أهل البيت ؛ وأومأ إلى علي . رواه أبو بكر بن الباغندي ، عن يعقوب بن إسحاق الطوسي ، عنه » ( 3 ) . أكتفي بهذا ، لئلاّ يطول بنا البحث ، كما أكتفي بالإشارة إلى أن للقوم في هذا الحديث تصرّفات ، فلا بدّ من التحقيق عنه ممن كان أهلاً لذلك .

الحديث السابع : بأيّ لغة خاطبك ربك ؟

يشهد بصحته طائفتان من الأحاديث الثابتة عند الفريقين : الأولى : ما ورد في أن النبي وعليّاً - عليهما الصلاة والسلام - مخلوقان من نور واحد ، وأن وجودهما كلّه نور لا يشوبه ظلمة ، بخلاف سائر الصحابة ، فقد كان في وجودهم ظلمة ، ولذا كان أكثرهم - وبعضهم في أكثر عمره - مشركين .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 42 / 259 - 260 .
( 2 ) كذا ؛ لكن في لسان الميزان 2 / 159 ، وتاريخ دمشق 42 / 259 : « المكفوف » .
( 3 ) ميزان الاعتدال 1 / 443 .