فاستغفرت لعلي وشيعته » ( 1 ) . هذا ، ولو أردنا تصحيح أسانيد ما رووه في هذا الباب لطال بنا المقام ، لكن المهم : هو أن هذه أحاديث رواها الموافق والمخالف ، ولم يرد مثلها في حق أبي بكر حتى في كتب المعتقدين بإمامته . . . فمن الأولى بالاتّباع ؟
الحديث الرابع عن ابن عمر : من أحبّ علياً . . .
وهذا الحديث رواه الخوارزمي عن أبي العلاء العطار المتقدّم ، من طريق محمد بن أحمد بن شاذان ، بإسناده عن مالك بن أنس عن نافع ، عن ابن عمر قال قال رسول اللّه . . . وقد ذكره الذهبي في ميزان الاعتدال - وتبعه ابن حجر في لسانه - بترجمة ابن شاذان هذا ، حيث أورد بعض رواياته في فضائل أمير المؤمنين عليه السلام ، ومن ذلك هذا الحديث إذ قال : « ولقد ساق أخطب خوارزم من طريق هذا الدجّال ابن شاذان أحاديث كثيرة باطلة سمجة ركيكة في مناقب السيد علي رضي اللّه عنه . من ذلك بإسناد مظلم عن مالك عن نافع عن ابن عمر مرفوعاً : من أحبّ عليّاً أعطاه اللّه بكلّ عرق في بدنه مدينةً في الجنة » ( 2 ) . ولكن شيخ الاسلام الجويني قد روى هذا الحديث بإسناده عن الخطيب الخوارزمي ، وهذا نصُّ كلامه : « أنبأني الرشيد محمد بن أبي القاسم بن عمر المقرى ، عن محي الدين يوسف بن أبي الفرج عبد الرحمن بن علي الجوزي إجازةً ، عن ناصر بن أبي المكارم كتابةً عن أبي المؤيد ابن أحمد الخطيب إذناً إن لم يكن سماعاً ، قال : أنبأنا الحافظ الحسن بن