تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤

الملوك وبلغ أعلى المراتب ، وكان محمود الطريقة محببّاً إلى الرعيّة . . . قال شمس الدين ابن الفخر : أما رياسته وعقله فتنقل بالتواتر » ( 1 ) . وسابعاً : إن ناصر بن أبي المكارم - تلميذ الخطيب الخوارزمي - من فقهاء الحنفيّة ، وكبار علماء الأدب والعربية ، ترجم له في سائر كتب طبقات الأدباء والفقهاء ( 2 ) . وثامناً : إن الخطيب الخوارزمي من الفقهاء والأدباء الكبار ، كما تقدّم . وتاسعاً : إن أبا العلاء العطار الهمداني من كبار الحفاظ الثقات ، كما أشرنا من قبل . فأقول : هل هؤلاء كلّهم يروون هذا الحديث « الباطل » ، « السمج » « الركيك » و « بإسناد مظلم » ؟ إن كانوا عالمين بذلك ، فلماذا يروون هكذا حديث ؟ وإن كانوا جاهلين ، فكيف جهلوا والذهبي علم بذلك ؟ ثم أقول : إن أغلب جمل هذا الحديث لها شواهد في الأحاديث الأخرى ، فلو كان سنده ضعيفاً فإنه يقوى بغيره كما هي القاعدة المقررة عندهم . لكن قوله صلّى اللّه عليه وآله : « ألا ، ومن أبغض آل محمد جاء يوم القيامة مكتوباً بين عينيه : آيسٌ من رحمة اللّه » هو الموجع لقلوب القوم ، فيضطرهم إلى تكذيب مثل هذه الأحاديث المتفق عليها بين الفريقين ! نسأل اللّه السلامة وحسن العاقبة !

الحديث الخامس : عن ابن مسعود . .

وهذا الحديث رواه ابن عساكر بترجمة أمير المؤمنين عليه السلام في سياق أحاديث رواها بأسانيده في حبّه وبغضه ، ونحن نقتصر بذكره مع ما قبله وبعده فقط ، قال : « أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمد بن عبد القادر .
هامش
( 1 ) سير أعلام النبلاء 23 / 373 .
( 2 ) معجم الأدباء 7 / 202 ، الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية 2 / 190 ، وفيات الأعيان 2 / 151 ، بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة : 402 .