تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩

ألف عام وألف عام ، حتى يكون كالشنّ البالي ، ولقي اللّه مبغضاً لآل محمد ، أكبّه اللّه على منخره في نار جهنم » ( 1 ) . وفي حديث ثالث ، أخرجه ابن عساكر وغيره ، عن أبي أُمامة الباهلي عنه صلّى اللّه عليه وآله : « ولو أن عبداً عَبَد اللّه بين الصّفا والمروة ألف عام ثم ألف عام ثم ألف عام ، ثم لم يدرك محبّتنا [ صحبتنا ] لأكبّه اللّه على منخريه في النار ، ثم تلا ( قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلاَّ الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى ) ( 2 ) . ومثلها أحاديث أخرى عن غيرهم من الصحابة . لكن الثابت في محلّه فوق ذلك أيضاً ، لأن مقتضى الأدلّة اشتراط ذلك بالقول بإمامته بعد رسول اللّه مباشرةً ، وليس هنا موضع تفصيل الكلام فيه . والمهم : أن نعرف أن هذا المعنى وارد في كتب الموافقين والمخالفين بالأسانيد وبعضها صحيح ، بالنسبة إلى أمير المؤمنين وأهل البيت الطاهرين ، أمّا ما ورد في الكتب بالنسبة إلى غيرهم من القدح والطعن ، فلا تجد شيئاً منه في أمير المؤمنين وأهل بيته ، فأي الطّرفين هو الأولى بالاتّباع ؟

الحديث الثاني : قال رجلٌ لسلمان : ما أشدّ حبّك لعلي !

وَرَد هذا الحديث في غير واحد من كتب المعتقدين بخلافة أبي بكر ، لكنهم لم يرووا مثله فيه ، فلم ينقلوا أن سلمان كان يحبّ أبا بكر حتى يسأله رجل عن شدّة حبّه له ، فيروي عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله شيئاً من هذا الباب في حق أبي بكر بن أبي قحافة !
هامش
( 1 ) تاريخ بغداد 13 / 124 ، مجمع الزوائد 9 / 171 ، تاريخ دمشق 42 / 328 ، الخصائص الكبرى 2 / 265 ، ذخائر العقبى : 18 .
( 2 ) تاريخ دمشق 42 / 65 - 66 .