البلاد المختلفة ، فمنهم من يروي عنه بالكتابة ومنهم بالإجازة وهكذا . . . . وليس الخوارزمي بأوّل من ألّف في ( مناقب أمير المؤمنين ) ولا بالأخير ، فإن كثيراً من أكابر القوم من المتقدّمين والمتأخرين يفتخرون برواية فضائله ومناقبه وكتابتها ، بخلاف النواصب الذين لا يطيقون سماع واحدة منها ! هذا ، وقد اشتهر هذا الكتاب في الأوساط العلميّة واعتمد عليه جمع من علماء القوم في كتبهم المختلفة ، مما يدلّ على اعتباره عندهم : كالحافظ الكنجي الشافعي ، في غير موضع من كتابه . والحافظ الزرندي الحنفي . وا بن الصباغ المالكي . والحافظ السمهودي الشافعي . وا بن حجر الهيتمي المكي . وا بن باكثير المكي . وعبد العزيز الدهلوي الحنفي . وقد أوردنا نصوص عباراتهم في كتابنا الكبير ( 1 ) .
الحديث الأول : لو أن عبداً عَبَد اللّه . . .
رواه أبو المؤيد الموفق الخوارزمي بإسناده عن مسند زيد ، فهو عن الحافظ شهردار بن شيرويه الديلمي الهمداني ، عن شيخه أبي الفتح عبدوس بن عبد اللّه بن عبدوس الهمداني كتابةً ، قال : حدّثني الشيخ أبو طاهر الحسين بن علي بن مسلمة ، وهو يرويه عن زيد بن علي .
هامش
( 1 ) نفحات الأزهار في خلاصة عبقات الأنوار في إمامة الأئمة الأطهار 19 / 164 - 173 .