تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦

كثير عن الموفق بن أحمد ، واحتجاج بأقواله وأشعاره في مدح أبي حنيفة وغير ذلك ، مع وصفه بأوصاف وألقاب جليلة كقوله : « الصّدر العلاّمة أخطب خطباء الشرق والغرب صدر الأئمة » ( 1 ) . ولا يخفى أن صاحب جامع المسانيد المتوفى سنة 665 من كبار أئمة الحنفيّة المعتمدين المشهورين . وتلخّص : إن أخطب خوارزم عالم فقيه محدّث أديب خطيب . . . لا يمكن تجاهله وإنكار قدره ومنزلته بين أهل السنة . وأمّا كتابه في الباب ، فقد ذكر ابن تيمية أن فيه من الأحاديث المكذوبة ما لا يخفى . أقول : وأي كتاب من كتب القوم ليس فيه من الأحاديث المكذوبة ، وإنّ أصحّ كتبهم - وهما كتابا البخاري ومسلم المعروفان بالصّحيحين - قد نصّ غير واحد من أئمتهم على عدّة كبيرة من أحاديثهما بالبطلان ، وقد جمعنا كلمات بعضهم في رسالة تحت عنوان ( الصحيحان في الميزان ) . لقد ذكرنا مراراً : أن مقصود العلاّمة من ذكر هذه الأحاديث هو التذكير ببعض فضائل ومناقب أمير المؤمنين برواية المخالفين والموافقين ، مما لم يرو في حق أئمة القوم ، ولم يطعن في صحته إلا المتعصّبون منهم . ثم إن كتاب الخوارزمي في ( مناقب الإمام علي ) يشتمل على طرف من فضائل الإمام عليه السلام يرويها بالأسانيد عن مشايخه عن الصحابة ، مع رعاية جميع أحكام الرواية ، من دون أن يلتزم في أوّله بالصحّة ، ومشايخه في الأكثر محدّثون معروفون في

هامش
( 1 ) انظر : جامع مسانيد أبي حنيفة 1 / 14 ، 31 .