تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١

حدّثني عمر بن شبه ، حدّثني عبيد بن جناد ، أخبرني عطاء بن مسلم قال : قال السدي : أتيت كربلاء أبي ع بها البز ، فعمل لنا شيخ من طئ طعاماً ، فتعشينا عنده ، فذكرنا قتل الحسين ، فقلت : ما شرك في قتله أحد إلا مات بأسوء ميتة . فقال : ما أكذبكم يا أهل العراق ، فأنا فيمن شرك في ذلك ، فلم يبرح حتى دنا من المصباح وهو يتقد بنفط ، فذهب يخرج الفتيلة بأصبعه ، فأخذت النار فيها ، فذهب يطفيها بريقه ، فأخذت النار في لحيته ، فعدا ، فألقى نفسه في الماء ، فرأيته كأنه حممة » ( 1 ) . ورواه بإسناد آخر وهو : « أخبرنا أبو محمد عبد الكريم بن حمزة السلمي ، أنبأنا أبو الحسن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد السلمي ، أنبأنا جدّي أبو بكر محمد بن أحمد بن عثمان العدل ، أنبأنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشي ، أنبأنا أحمد بن العلاء - أخو هلال - بالرقة ، أنبأنا عبيد بن جناد ، أنبأنا عطاء بن مسلم عن ابن السدّي عن أبيه . . . » ( 2 ) .

كلام أحمد بن حنبل في يزيد

قال قدس سرّه : وقد سأل مهنّا بن يحيى أحمد بن حنبل عن يزيد فقال : هو الذي فعل ما فعل . قلت : وما فعل ؟ قال : نهب المدينة . وقال له صالح ولده يوماً : إنّ قوماً ينسبوننا إلى توالي يزيد . فقال : يا بني ، وهل يتوالى يزيد أحد يؤمن باللّه واليوم الآخر ؟ فقلت : لم لا تلعنه ؟ فقال : وكيف لا ألعن من لعنه اللّه في كتابه ؟ فقلت : وأين لعن يزيد ؟ فقال : في قوله تعالى : ( فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي اْلأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحامَكُمْ * أُولئِكَ الَّذينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ فَأَصَمَّهُمْ وَأَعْمى أَبْصارَهُمْ ) . فهل يكون فساد أعظم من القتل .
هامش
( 1 ) تاريخ دمشق 14 / 233 .
( 2 ) تاريخ دمشق 14 / 233 - 234 .