الشرح :
قال ابن تيمية : فهذا الحديث لا يعرف في شيء من كتب الحديث التي يعتمد عليها .
أقول :
ليس المقصود خصوص لفظ « الوصية » و « الوديعة » بل معناهما ، ولقد كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يكثر وصية المسلمين في أهل بيته كلّهم عليهم السلام ويأمر الأمة بحسن معاملتهم واتباعهم ، ولعلّ من أحسن الأدلة والشواهد على ذلك حديث الثقلين المتواتر بين المسلمين ، وسيأتي الكلام عليه بالتفصيل سنداً ودلالة في محلّه إن شاء اللّه تعالى .
وكذا في خصوص الحسن والحسين ، وأي دليل أدلّ وأبلغ من الروايات الواردة في إيجاب حبهما والتحذير من بغضهما ، فراجع :
مسند أحمد 5 / 369 ، صحيح الترمذي وصحيح ابن ماجة في فضائلهما . والمستدرك على الصحيحين 3 / 166 وسنن البيهقي 2 / 263 ، وحلية الأولياء 8 / 305 ، وتاريخ بغداد 1 / 138 - 143 والإصابة والاستيعاب في ترجمتهما ، ومجمع الزوائد 9 / 180 وغيرها .
وأمّا الآية المباركة ، فسنتكلّم عن دلالتها على وجوب مودّة أهل البيت واتّباعهم ، بالنظر إلى الروايات والأقوال ، حيث يستدلّ بها العلاّمة رحمه اللّه .
توقف بعضهم في لعن يزيد
قال قدس سره : وتوقف جماعة ممن لا يقول بإمامته في لعنه مع أنه عندهم ظالم بقتل الحسين ونهب حريمه ، وقد قال اللّه تعالى : ( أَلا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ ) .
شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 248
مساهمون: السيد علي الحسيني الميلاني
ص٢٤٨