تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

قال أبو زميل : ولولا أنه طلب ذلك من النبي صلى اللّه عليه وسلم ما أعطاه ، وذلك لأنه لم يكن يسئل شيئاً إلا قال : نعم » ( 1 ) . وهذه كلمات أهل العلم بالحديث فيه : قال النووي : « واعلم أن هذا الحديث من الأحاديث المشهورة بالإشكال . . » ( 2 ) . وقال ابن القيّم : « إن حديث عكرمة في الثلاث التي طلبها أبو سفيان من النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، غلط ظاهر لاخفاء فيه . قال أبو محمد ابن حزم : هو موضوع بلا شك ، كذبه عكرمة بن عمّار . قال ابن الجوزي : هذا الحديث وهم من بعض الرواة ، لا شك فيه ولا تردد . وقد اتهموا به عكرمة بن عمار . . » ( 3 ) . وقال الذهبي : « وفي صحيح مسلم قد ساق له أصلاً منكراً عن سماك الحنفي عن ابن عباس ، في الثلاثة التي طلبها أبو سفيان » ( 4 ) . أقول : فهذا هو الأصل في المسألة ، وهذا حاله وهو في أحد الصحيحين ! ! ثم جاء بعد هؤلاء الوضاعين قوم استدلّوا بتلك الموضوعات ، ولربما زادوا عليها أشياء من وضعهم ! كما في هذا الحديث الموضوع ، حيث وضع السابقون كون معاوية « كان يكتب بين يدي رسول اللّه » فأضاف بعض الكاذبين أنه « كان يكتب الوحي » ! قال ابن حجر المكي : « وقال المدائني : كان زيد بن ثابت يكتب الوحي ، وكان معاوية يكتب للنبي صلى اللّه عليه وسلم فيما بينه وبين العرب . أي : من وحي وغيره ،

هامش
( 1 ) صحيح مسلم - بشرح النووي - 16 / 63 .
( 2 ) المنهاج في شرح صحيح مسلم بن الحجاج 16 / 63 .
( 3 ) زاد المعاد في هدي خير العباد 1 / 27 .
( 4 ) ميزان الاعتدال في نقد الرجال 3 / 93 .