تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥

المصنوعة ) ، ومنها ما ذكره الذهبي وكذّب به في ( ميزان الاعتدال ) وتبعه ابن حجر في ( لسان الميزان ) . وقد وضعت تلك الأخبار في مقابلة الأحاديث الصحيحة المعتبرة من طرق القوم ، في وصف أمير المؤمنين عليه السلام ب‍ ( الصدّيق ) و ( الصدّيق الأكبر ) . وعن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال : « أنا عبد اللّه وأخو رسوله وأنا الصدّيق الأكبر لا يقولها بعدي إلا كذّاب مفتري » . أخرجه الحاكم وصحّحه على شرط الشيخين ووافقه الذهبي ، وهو بسند صحيح في سنن ابن ماجة والخصائص للنسائي ( 1 ) . ورواه الطبري وابن الأثير وابن كثير في تواريخهم في ترجمة الإمام عليه السلام ، وهو في تهذيب الكمال وتاريخ ابن عساكر ، وله مصادر أخرى كثيرة .

تسمية أبي بكر ( خليفة )

قال قدس سره : وسمّوه خليفة رسول اللّه مع أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لم يستخلفه في حياته ولا بعد وفاته عندهم ! ولم يُسَمُّوا أمير المؤمنين عليه السلام خليفة رسول اللّه مع أنه استخلفه في عدّة مواطن ، منها أنه استخلفه على المدينة في غزاة تبوك وقال له : « إن المدينة لا تصلح إلا بي أو بك . أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي » . الشرح : أجاب عنه ابن تيمية بقوله : « إن الخليفة إمّا أن يكون معناه : الذي يخلف غيره وإن كان لم يستخلفه ، كما هو المعروف في اللغة ، وهو قول الجمهور . وإمّا أن يكون معناه :
هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين 3 / 112 ، سنن ابن ماجة 1 / 44 ، خصائص علي : 46 .