تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح منهاج الكرامة في معرفة الإمامة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨

بي أو بك . فهذا كذب على النبي ، لا يعرف في كتب الحديث المعتمدة » . فإن هذه الفقرة موجودة في سياق حديث : « أما ترضى أن تكون . . . » في رواية جماعة من أكابر حفاظ القوم في كتب الحديث المعتمدة . منهم الحاكم في ( المستدرك ) ( 1 ) والبزار في ( مسنده ) والعاقولي في ( فوائده ) ( 2 ) وابن مردويه ، وآخرون . . وقد صححه الحاكم أيضاً . وفي رواية أخرجها ابن سعد وعنه ابن حجر في شرح البخاري وغيرهما أنه قال له : « لا بدّ من أن أقيم أو تقيم » ( 3 ) . كان أبو بكر في جيش أُسامة قال قدس سره : وأمَّر أسامة على الجيش الذين فيهم أبو بكر وعمر ، ومات ولم يعزله ، ولم يسمّوه خليفة ! ولما تولّى أبو بكر غضب أسامة وقال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أمَّرني عليك فمن استخلفك علي ؟ فمشى إليه هو وعمر حتى استرضياه ، وكانا يسمّيانه مدّة حياتهما أميراً . الشرح : أمّا أنه صلّى اللّه عليه وآله أمّر أسامة على الجيش ، ومات صلّى اللّه عليه وآله ولم يعزله عن إمارته ، فهذا من ضروريات تاريخ صدر الإسلام ، فَلِمَ لم يسموا من أمَّره رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ومات وهو أمير ( خليفة ) ؟ وأمّا كون أبي بكر وعمر في الجيش الذين أمّر عليهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسامة ، فقد أنكره ابن تيمية بقوله :

هامش
( 1 ) المستدرك على الصحيحين ، كتاب التفسير 2 / 337 .
( 2 ) نفحات الأزهار 18 / 269 .
( 3 ) طبقات ابن سعد 3 / 24 ، فتح الباري : 7 / 60 .