388 - عنه ، عن عبد الرَّحمن بن أبي نجران ، عن أبي هارون المكفوف ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال :
كان أبو عبد الله ( عليه السلام ) إذا ذكر رسول الله ( عليه السلام ) قال : بأبي وأُمي وقومي وعشيرتي عجب للعرب كيف لا
تحملنا على رؤوسها والله عزَّ وجلَّ يقول في كتابة : « وكنتم على شفا حفرة من النار فأنقذكم منها
» فبرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أنقذوا .
* الشرح :
قوله : ( بأبي وأمي وقومي وعشيرتي عجباً للعرب ) الباء للتفدية أي نفديه بهؤلاء والغرض منها
الإجلال والتعظيم وعجب في بعض النسخ بالنصب على حذف الناصب أي عجبت عجباً وفي
بعضها بالرفع على الابتداء واللام بمعنى من أي لي عجب من العرب .
* الأصل :
389 - عنه ، عن إبراهيم بن أبي بكر بن أبي سماك ، عن داود بن فرقد ، عن عبد الأعلى مولى آل
سام ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : 0 قل اللّهمّ مالك الملك تؤتي الملك من تشاء وتنزع
الملك ممّن تشاء » أليس قد آتى الله عزَّ وجلَّ بني أميّة الملك ؟ قال : ليس حيث تذهب إليه إنَّ الله
عزَّ وجلَّ آتانا الملك وأخذته بنو أُميّة ، بمنزلة الرَّجل يكون له الثوب فيأخذه الآخر فليس هو
اللّذي أخذه .
* الشرح :
( أليس قد أتى الله بني أميّة الملك قال ليس حيث تذهب . انتهى ) غرض السائل تقرير المنفي
لزعمه أنه حق كما يرشد إليه قوله ( عليه السلام ) « ليس حيث تذهب إليه » فأجابه بتقرير النفي تنبيهاً له على
أن المراد بالملك الخلافة الإلهية وبنزعها نقلها من الأول بقبضه إلى الآخر ، وعلى أنه حق لهم ( عليهم السلام )
آتاهم الله تعالى إياه وأخذته منهم بنو أمية غصباً وعدواناً واقدارهم على أخذه لا يوجب الرضا به
كما في إقدار العباد على المعاصي وفي بعض النسخ « التور » بدل الثوب وهو إناء بشرب فيه .
* الأصل :
390 - محمّد بن أحمد بن الصّلت ، عن عبد الله بن الصّلت ، عن يونس ، عن المفضّل بن صالح ،
عن محمّد الحلبي أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن قول الله عزَّ وجلَّ : « اعلموا أن الله يحيي الأرض بعد
موتها » قال : العدل بعد الجور .
* الشرح :
( قال : العدل بعد الجور ) عند ظهور الصاحب ( عليه السلام ) وهو الذي يملأ الأرض عدلاً وقسطاً بعد ما
ملئت ظلماً وجوراً والمقصود أنه الفرد الأكمل من أفراد الأحياء لا أنه منحصر فيه فلا ينافي ما
شرح أصول الكافي — صفحة 370
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٧٠