صدوقاً ) في القول والعمل والعهد ( لم يدعكم إلى نفسه بإقرار الإمامة والولاية له ( بل إنما دعاكم
إلى الرضا من آل محمد ) : أي إلى من فيه رضاهم أو إلى المرضى منهم وهو من له الإمامة بالنص (
ولو ظهر ) على الأعداء وغلبهم ( لو في بما دعاكم إليه ) وسلم الملك والخلافة إلى أهلها وانقاد له
( إنما خرج إلى سلطان ) مجتمع شديد اجتمعت له جنود الشياطين وأهل الجور من كل أوب (
لينقضه ) ويفرق جمعه ليرجع الحق إلى أهله ولا دلالة فيه على الاذن أو الرضا بخروجه فلا ينافي
الأخبار الدالة على عدمهما ( فالخارج من اليوم هنا إلى أي شيء يدعوكم إلى نفسه أو إلى الرضا
من آل محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ) ولم يذكر الأول لفهمه بالأولوية لكون المعصية فيه أشد وأكمل وإن كان الفساد
في الثاني أقوى وأشمل ( فنحن نشهدكم أنّا لا نرضى به ) أي بذلك الخارج أو بخروج لكونه
معصية ومع ذلك لا تترتب عليه فائدة بل يوجب مفسدة عظمية هي إثارة الأعداء على إهراق
الدماء المحرمة ( وهو يعصينا اليوم ) بالخروج وبترك النهي عنه وعدم الإقرار بوحوب الطاعة لنا
والحال ( أنه ليس معه أحد ) ينصره ويوجب قوته وسطوته ( وهو ) أي ذلك الخارج العاصي في
حال وحدته ( إذا كانت الرايات والألوية ) ووجدت معه على تقدير الغلبة على الأعداء .
( أجدر أن لا يسمع منا ) ولا يقر بولايتنا لكون السلطنة مانعة عن ذلك كله إلاّ من اجتمعت بنو
فاطمة معه في بعض النسخ إلا مع من والاستثناء على الأول من قوله « فالخارج منا اليوم لا نرضى
به » وعلى التاني مما استفيد من الكلام السابق أي لا تخرجوا إلاّ مع من ، وفي بعض النسخ « لا
تخرج إلاّ مع من » ولو كان بدله لا تخرجوا لكان أنسب بالسابق واللاحق ولكنه لم يثبت ( فوالله
صاحبكم إلاّ من اجتمعوا عليه ) قد مرَّ أن بني فاطمة والعلويين يلتجأون إلى الصاحب ( عليه السلام )
ويجتمعون عليه عند ظهوره ( إذا كان رجب فأقبلوا على اسم الله عزّ وجلّ ) أي فأقبلوا إلينا مع
اسم الله عز وجل أو متبركين به فعلى للمصاحبة كمع أو بمعنى الباء ولم يرد أن ظهوره ( عليه السلام ) في
رجب بل أراد أن فيه بعض علامات ظهوره كخروج السفياني ونحوه من الأمور الغريبة الدالة على
قرب ظهوره ومن ثم قيل « عش رجباً ترى عجباً » ويؤيده آخر الحديث وخبر سدير فلا ينافي ما رواه
الصدوق في كمال الدين باسناده عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : يخرج القائم يوم السبت ، يوم عاشوراء
اليوم الذي قتل فيه الحسين ( عليه السلام ) .
* الأصل :
382 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن حمّاد بن عيسى ، عن ربعيّ رفعه ، عن عليِّ بن الحسين ( عليه السلام )
قال : والله لا يخرج واحد منّا قبل خروج القائم ( عليه السلام ) إلاّ كان مثله مثل فرخ طار من وكره قبل أن
يستوي جناحاه فأخذه الصبيان فعبثوا به .
* الأصل :
شرح أصول الكافي — صفحة 367
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٦٧