« الحمد لله ربِّ العالمين لا شريك له » ويقول له : « يرحمك الله » فيجيبه فيقول : « يهديكم الله
ويصلح بالكم » ويجيبه إذا دعاه ويتبعه إذا مات ) .
باب العطاس والتسميت
* الشرح :
( يقول : الحمد لله رب العالمين لا شريك له ) الظاهر أن يقول : حال عن فاعل عطس وضميره
للعاطس فيفيد أن استحباب التسميت مشروط بقول العاطس ذلك وساقط بدونه ونظيره موجود
في كتب العامة قال القرطبي : تسميت العاطس فرض كفاية وشرطه أن يقول العاطس : الحمد لله ولا
يبعد القول بأن التسميت مستحب مطلقاً لظواهر الروايات الآتية ويتأكد إذا قال العاطس ذلك
( ويجيبه إذا دعاه ) إلى طعامه وغيره من الأمور المشروعة كالإعانة والنصرة ونحوهما .
* الأصل :
2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن هارون بن مسلم ، عن مسعدة بن صدقة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام )
قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ( إذا عطس الرَّجل فسمّتوه ولو كان من وراء جزيرة ، وفي رواية اُخرى
ولو من وراء البحر ) .
* الشرح :
قوله : ( إذا عطس الرجل فسمتوه ولو من وراء جزيرة ) دل على تأكد استحبابه والأحوط أن لا
يترك ، وقال عياض : اختلف في حكم التسميت فمذهب مالك وهو قول جماعة أنه فرض كفاية
وقال بعض أهل الظاهر : أنه فرض عين وذهب الأكثر إلى أنه مستحب .
* الأصل :
3 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن الحسن بن عليّ ، عن مثنّى ، عن إسحاق ابن
يزيد ومعمّر بن أبي زياد وابن رئاب قالوا : كنّا جلوساً عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) إذا عطس رجلٌ فما ردَّ
عليه أحدٌ من القوم شيئاً حتّى ابتدأ هو فقال : ( سبحان الله ألا سمّتّم إنَّ من حقِّ المسلم على
المسلم أن يعوده إذا اشتكى وأن يجيبه إذا دعاه وأن يشهده إذا مات وأن يسمّته إذا عطس ) .
4 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن صفوان بن يحيى قال : كنت عند
الرِّضا ( عليه السلام ) فعطس : فقلت له : صلّى الله عليك ، ثمَّ عطس ، فقلت : صلّى الله عليك ثمَّ عطس فقلت :
صلّى الله عليك وقلت له : جعلت فداك إذا عطس مثلك يقال له كما يقول بعضنا لبعض : يرحمك
الله ؟ أو كما نقول ؟ قال : نعم أليس تقول : ( صلّى الله على محمّد وآل محمّد ؟ ) قلت : بلى قال :
( ارحم محمّد وآل محمّد ؟ ) قال : بلى وقد صلّى الله عليه ورحمه وإنّما صلواتنا عليه رحمة لنا
وقربة .
* الشرح :
قوله : ( عن صفوان بن يحيى قال : كنت عند الرضا ( عليه السلام ) فعطس فقلت له صلى الله عليك ثم
شرح أصول الكافي — صفحة 126
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٢٦