باب مكاتبة أهل الذمة
* الأصل :
1 - أحمد بن محمّد الكوفي ، عن عليِّ بن الحسن بن عليّ ، عن عليِّ بن أسباط ، عن عمّه
يعقوب بن سالم ، عن أبي بصير قال : سئل أبو عبد الله ( عليه السلام ) عن الرَّجل يكون له الحاجة إلى
المجوسيِّ أو إلى اليهوديّ أو إلى النصرانيّ أو أن يكون عاملا أو دهقاناً من عظماء أهل أرضه
فيكتب إليه الرَّجل في الحاجة العظيمة أيبدأ بالعلج ويسلّم عليه في كتابه وإنّما يصنع ذلك لكي
تقضى حاجته ؟ قال : ( أما ان تبدأ به فلا ولكن تسلّم عليه في كتابك فإنَّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قد كان
يكتب إلى كسرى وقيصر ) .
* الشرح :
قوله : ( أو دهقاناً . . اه ) الدهقان بضم الدال وكسرها : القوى على التصرف مع حدة والتاجر وزعيم
فلاحي العجم ورئيس الأقليم والقرية ، والعلج بالكسر : الرجل من كفار العجم وغيرهم وقوله ( عليه السلام ) :
« أما أن تبدأ به فلا » محمول على الكراهة جمعاً بينه وبين ما دل على جواز تقديم اسمه كحديث
ابن سنان .
* الأصل :
2 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن إسماعيل بن مرَّار ، عن يونس ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) عن الرَّجل يكتب إلى رجل من عظماء عمّال المجوس فيبدأ باسمه قبل اسمه ؟ فقال :
( لا بأس إذا فعل لاختيار المنفعة ) .
باب الاغضاء
* الأصل :
1 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد ، عن عبد الله بن محمّد الحجّال ، عن ثعلبة بن
ميمون ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان عنده قومٌ يحدِّثهم إذ ذكر رجلٌ منهم رجلا فوقع
فيه وشكاه فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( وأنّى لك بأخيك كلّه - وأيُّ الرّجال المهذَّب - ) .
* الشرح :
قوله : ( فوقع فيه وشكاه ) وقع فلان في فلان سبه وثلبه وذكر عيوبه ولعل الوقوع فيه من باب
إظهار التظلم كما يشعر به قوله « وشكاه » وهو جائز عند الحاكم .
قوله : ( فقال له أبو عبد الله ( عليه السلام ) : وأنى ذلك بأخيك كله ) أنى بمعنى أين للإستبعاد يعني من أين
لك أخوك كل الأخ أي الكامل في الأخوة المنزه عما يوجب النقص فيها ثم آكد ذلك بقوله ( وأي
الرجال المهذب ) يعني الرجل المهذب الخالص عن العيب والنقص نادر جّداً مستبعد وجوده