ابن اليسع قال : قلت لأبي عبد الله جعفر بن محمّد ( عليهما السلام ) : إنّي والله لأحبّك فأطرق ثمَّ رفع رأسه فقال :
( صدقت يا أبا بشر ، سل قلبك عمّا لك في قلبي من حبّك فقد أعلمني قلبي عمّا لي في قلبك ) .
* الشرح :
قوله : ( صدقت يا أبا بشر سل قلبك عمّا لك في قلبي من حبّك فقد اعلمني قلبي عما لي في
قلبك ) يريد أن حبك لي مستلزم لحبي لك وبالعكس فإذا سألت قلبك الذي وجد الأول استدل به
على وجود الثاني فيخبرك به كما أن قلبي الواجد للثاني استدل به على وجود الأول فأخبرني به .
* الأصل :
4 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن عليِّ بن أسباط ، عن الحسن بن الجهم قال : قلت
لأبي الحسن ( عليه السلام ) : لا تنسني من الدُّعاء ، قال : ( [ أ ] وتعلم أنّي أنساك ؟ ) قال : تفكّرت في نفسي
وقلت : هو يدعو لشيعته وأنا من شيعته ، قلت : لا ، لا تنساني ، قال : ( وكيف علمت ذلك ؟ ) قلت :
إنّي من شيعتك وإنّك لتدعو لهم . فقال : ( هل علمت بشيء غير هذا ؟ ) قال : قلت : لا ، قال : ( إذا
أردت أن تعلم مالك عندي فانظر [ إلى ] مالي عندك .
5 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جرَّاح المدائني ،
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : انظر قلبك فإن أنكر صاحبك فاعلم أنَّ أحدكما قد أحدث .
* الشرح :
قوله ( وينصح له إذا غاب ) بأن يمنع عنه المغتاب ويجلب له ولأهله المنافع ويدفع عنهم
المضار ( ويسمته إذا عطس ) قال ابن الأثير التسميت بالسين والشين ، والمعجمة أعلاهما يُقال
شمت فلاناً وشمت عليه تشميتاً فهو مشمت واشتقاقه من الشوامت وهي القوائم كأنه دعاء
للعاطس بالثبات على طاعة الله تعالى وقيل معناه أبعدك الله من الشماتة وجنبك ما يشمت به
عليك ، واشتقاق المهملة من السمت وهو الهيئة الحسنة أي جعلك الله على سمت حسن لأن
هيئته تتزعج للعطاس . وقال القرطبي شمت وسمت والمعجمة أعلا . وقال ابن الأنباري كل داع
بالخير مشمت ومسمت ، وقال ثعلب والأصل المهملة من السمت وهو القصد وحسن المودة ومنه
الحديث « دعا لفاطمة وسمت عليها » .
باب العطاس والتسميت
* الأصل :
1 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن النضر ابن
سويد ، عن القاسم بن سليمان ، عن جرَّاح المدائني قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( للمسلم على أخيه
من الحقِّ أن يسلّم عليه إذا لقيه ويعوده إذا مرض وينصح له إذا غاب ويسمّته إذا عطس يقول :