تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
تعالى وأحبه الشيطان وضحك منه . والعطاس لما كان سبباً لخفة الدماغ ، واستفراغ الفضلات وصفاء الروح وتقوية الحواس كان أمره بالعكس ولكونه من الشيطان قيل : إنه ما تثأب نبي قط . * الأصل : 6 - عليُّ بن محمّد ، عن صالح بن أبي حمّاد قال : سألت العالم ( عليه السلام ) عن العطسة وما العلّة في الحمد لله عليها ؟ فقال : ( إنَّ لله نعماً على عبده في صحّة بدنه وسلامة جوارحه وأنَّ العبد ينسى ذكر الله عزَّوجلَّ على ذلك وإذا نسي أمر الله الرِّيح فتجاوز في بدنه ثمّ يخرجها من أنفه فيحمد الله على ذلك فيكون حمده عند ذلك شكراً لما نسي ) . 7 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن ابن فضّال ، عن جعفر ابن يونس ، عن داود بن الحصين قال : كنّا عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) فأحصيت في البيت أربعة عشر رجلا فعطس أبو عبد الله ( عليه السلام ) فما تكلّم أحدٌ من القوم فقال : أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ( ألا تسمّتون ألا تسمّتون ، من حقِّ المؤمن على المؤمن إذا مرض أن يعوده وإذا مات أن يشهد جنازته وإذا عطس أن يسمّته - أو قال : يسمّته - وإذا دعا أن يجيبه ) . * الشرح : قوله : ( قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ألا تسمتون ألا تسمتون ) بالتكرير وفي بعض النسخ بدونه وفي بعضها بالمهملة وفي بعضها بالمعجمة ، وإلاّ بالفتح والشد حرف تخصيص والتخفيف على أن يكون الهمزة للاستفهام والتوبيخ محتمل . * الأصل : 8 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن سالم ، عن أحمد بن النضر ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ( نعم الشيء العطسة تنفع في الجسد وتذكّر بالله عزَّوجلَّ ) . قلت : إنَّ عندنا قوماً يقولون : ليس لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في العطسة نصيبٌ فقال : ( إن كانوا كاذبين فلا نالهم شفاعة محمّد ( صلى الله عليه وآله ) ) . 9 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن بعض أصحابه قال : عطس رجلٌ عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : الحمد لله ، فلم يسمّته أبو جعفر ( عليه السلام ) وقال : ( نقصنا حقّناً ) ، ثمَّ قال : ( إذا عطس أحدكم فليقل : الحمد لله ربِّ العالمين وصلّى الله على محمّد وأهل بيته ) ، قال : فقال : الرَّجل ، فسمّته أبو جعفر . * الشرح : قوله : ( عطس رجل عند أبي جعفر ( عليه السلام ) فقال : الحمد لله رب العالمين فلم يسمته أبو جعفر ( عليه السلام ) وقال : نقصنا حقّناً . . اه ) نقصه ونقصه بالتخفيف والتشديد بمعنى ولعل في نقصنا حذف وإيصال أي نقص منا أو علينا والحاصل لم يعطنا حقنا وهو الصلاة عليهم وطلب الرحمة لهم وفيه دلالة
شرح أصول الكافي — صفحة 128 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني