تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
خصال ثلاث يحرمها ، قيل : وما هنَّ ؟ قال : المؤاساة في ذات يده ، والإنصاف من نفسه ، وذكر الله كثيراً ، أما إنّي لا أقول : سبحان الله والحمد لله [ ولا إله إلاّ ] ولكن ذكر الله عندما أحلَّ له وذكر الله عندما حرّم عليه . * الشرح قوله : ( ما ابتلي المؤمن بشيء أشد عليه من خصال ثلاث يحرمها ) أي يمتنع منها ويتركها ولا يتصف بشيء منها ، تقول : حرمته حراماً من باب شرف وعلم إذا امتنعت فعله وفيه ترغيب للمؤمن في الاتصاف بها وفي قوله ( ولكن ذكر الله عندما أحل له وذكر الله عندما حرم عليه ) حث على ذكره تعالى في جميع الأحوال لأن القلب يميل مرة إلى الخلق ومرة إلى الباطل تارة إلى الخير وتارة إلى الشر والجوارح تابعة له في جميع ذلك فلا بدّ للمؤمن من أن يكون ذاكراً لله تعالى في جميع حركاته وسكناته وتقلب قلبه ونظراته وناظراً إلى جميع أعماله القلبية والبدنية فإن كان خيراً أمسكه بحبل التذكر والإيقان ومال إليه بنور القوة والإيمان ، وإن كان شراً يدعه من خوف العقوبة والخذلان كما روي « إذا عرض لك أمر فتدبر عاقبته فإن كان خيراً فامضه وإن كان شراً فانته » . * الأصل 10 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن يحيى بن إبراهيم بن أبي البلاد ، عن أبيه ، عن جدِّه أبي البلاد رفعه قال : جاء أعرابي إلى النبيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وهو يرد بعض غزواته ، فأخذ بغرز راحلته فقال : يا رسول الله علّمني عملا أدخل به الجنّة ، فقال ما أحببت أن يأتيه النّاس إليك فأته إليهم وما كرهت أن يأتيه النّاس إليك فلا تأته إليهم ، خلّ سبيل الرّاحلة . * الشرح قوله : ( فأخذ بغرز راحلته ) الغرز بالفتح والسكون ركاب الراحلة من جلد وإذا كان من خشب أو حديد فركاب . * الأصل 11 - أبو عليّ الأشعري ، عن الحسن بن عليّ الكوفي ، عن عبيس بن هشام ، عن عبد الكريم ، عن الحلبيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : « العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن ، ما أوسع إذا عُدل فيه وإنّ قلَّ » . * الشرح قوله : ( العدل أحلى من الماء يصيبه الظمآن ) العدل ملكة للنفس تمنعها من الباطل وتحفظها في جميع حركاتها وسكناتها الظاهرة والباطنة من الميل إلى الجور وهو في مذاق العادل بل الناس