رسالة أو قصد أصلاح أو مصاحبة ، وقوله « بشعيرة » مبالغة في ترك الميل بالكلية وأقل الميل أن
يقول ما يوافق طبع أحدهما ويخالف طبع الآخر .
( ورجل قال بالحق فيما له وعليه ) هذا هو المراد في هذا الباب لأنه الإنصاف والعدل في القول
وهو أن يرضى لغيره ما يرضى لنفسه يكره له ما يكره لنفسه .
* الأصل
6 - عنه ، عن أبيه ، عن النضر بن سويد ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، عن الحسن البزَّاز ، عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال في حديث له : ألا اُخبركم بأشدِّ ما فرض الله على خلقه ، فذكر ثلاثة أشياء أوّلها
إنصاف النّاس من نفسك .
* الشرح
قوله : ( فذكر ثلاثة أشياء أولها انصاف الناس من نفسك ) هذا أشد لأنه أشق على النفس ولعل
الآخرين المواساة وذكر الله في كل حال كما يظهر من الأخبار الآتية أو عدم الميل وعدم الحيف
بقرينة السابق .
* الأصل
7 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه عن النوفليّ ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول
الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : سيّد الأعمال إنصاف النّاس من نفسك ، ومؤاساة الأخ في الله ، وذكر الله عزَّ وجلَّ على
كلِّ حال .
* الأصل
8 - عليٌّ ، عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن هشام بن سالم ، عن زرارة ، عن الحسن البزّاز قال : قال لي
أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ألا أُخبرك بأشدّ ما فرض الله على خلقه قلت : بلي قال : إنصاف الناس من نفسك ،
ومؤاساتك أخاك ، وذكر الله في كلّ موطن ، أما إنّي لا أقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله
أكبر . وإن كان هذا من ذاك ولكن ذكر الله جلَّ وعزَّفي كلِّ موطن ، إذا هجمت علي طاعة أو على
معصية .
* الشرح
قوله : ( إذا هجمت على طاعة أو على معصية ) أي دخلت فيهما ووردت عليهما مع القدرة
على امضاء هو النفس كما يشعر لفظ الهجوم .
* الأصل
9 - ابن محبوب ، عن أبي اُسامة قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ما ابتلي المؤمن بشيء أشدّ عليه من
شرح أصول الكافي — صفحة 422
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٢٢