تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 425

مساهمون:

ص٤٢٥
تكره لنفسك . * الشرح قوله : ( إني سأجمع لك الكلام في أربع كلمات ) دلّ على أن هذه الكلمات جامعة لكل دال على الخيرات وهو كذلك لأن العارف بالله والسائر إلى الله قصده أمور أربعة الأوّل هو الله تعالى وحده لا شريك له والكلمة الأولى إشارة إليه ، والثاني : تحصيل المثوبات الأخروية عند كمال الحاجة إليها ، والكلمة الثانية إيماء إليه ، والثالث إصلاح حاله في الدُّنيا وتقويم شأنه وقت السير بتحصيل ما ينبغي وترك ما لا ينبغي بعون الله وتوفيقه ، والكلمة الثالثة رمز إليه ، والرابع العدل بين رفقائه والإنصاف فيما بينهم ليتمكن لهم السير إلى الله وتكمل نظامهم ، وله مدخل عظيم في بقاء النوع والوصول إلى المقصود ، والكلمة الرابعة إشارة إليه ، وإذا تأملت في هذه الكلمات وجدت الحكمة العملية والنظرية مندرجة فيها وقد قسم أرسطاطاليس العدل على ثلاثة أقسام الأول رعاية العبودية ، والثاني رعاية حقوق المشاركة ، والثالث رعاية حقوق الاسلاف ، والكلمة الأولى في هذا الحديث إشارة إلى الأوّل ، والكلمة الأخيرة إلى الأخيرين . * الأصل 14 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، عن ابن فضّال ، عن غالب بن عثمان ، عن روح إن أُخت المعلّى ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إتّقوا الله وإعدلوا فإنّكم تعيبون على قوم لا يعدلون . * الشرح قوله : ( اتقوا الله واعدلوا ) أي أطيعوا الله في أوامره ونواهية واعدلوا فيما بينكم ولا تجوروا ( فإنّكم تعيبون على قدم لا يعدلون ) بين الناس فينبغي أن تعدلوا حتى لا يعيب عليكم غيركم ولئلا يتوجه عليكم اللوم والإنكار في قوله تعالى ( لم تقولون مالا تفعلون » . * الأصل 15 - عنه ، عن ابن محبوب ، عن معاوية بن وهب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : العدل أحلى من الشهد وأليَن من الزَّبد وأطيب ريحاً من المسك . * الشرح قوله : ( العدل أحلى من الشهد وألين من الزبد وطيب ريحاً من المسك ) رغب في العدل التابع للإعتدال في القوى الإنسانية لتشبيهه أو لا بالشهد وهو العسل في الحلاوة وميل الطبع وثانياً بالزبد في اللينة والزبد مثال قفل ما يستخرج بالمخض من لبن البقر والغنم وثالثاً بالمسك في الريح المرغوب فيه وهذه المعاني وإن كانت في المشبه عقلية خفية عند الجاهلين لكنها كحسية جلية