( وذكر الله على كل حال ) وفي كل مكان سواء كانت الأحوال والأمكنة شريفة أم لا ( ليس ) أي
ذكر الله ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر فقط ) وإن كان مجموع ذلك من حيث
المجموع وكل واحد من أجزائه ذكراً أيضاً .
( ولكن إذا ورد عليك شيء أمر الله عزّ وجلّ به أخذت به أو إذا ورد عليك شيء نهى الله عزّ
وجلّ عنه تركته ) الذكر ثلاثة أنواع ذكر باللسان وذكر بالقلب والثاني نوعان أحدهما التفكر في
عظمة الله وآياته والثاني وذكره عند أمره ونهيه والثالث أفضل من الأول والثاني أفضل منهما ، ومن
العامة من فضل الأول على الثالث مستنداً بأن في الأول زيادة عمل الجوارح وزيادة ، العمل
يقتضى زيادة الاجر ، وفيه أن الزيادة ممنوعة وعلى تقدير التسليم فليست الضابطة كلية لظهور أن
الذكر القلبي أشرف الأذكار وأعرق فيها ، ومن ثم روى « نية المؤمن خير من علمه » واختلفوا في أن
الذكر القلبي هل تعرفه الملائكة وتكتبه أم لا فقيل بالأول لأن الله تعالى يجعل له علامة يعرفه
الملائكة بها وقيل بالثاني لأنهم لا يطلعون عليها .
* الأصل
4 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي عن عليّ بن المعلّى
، عن يحيى بن أحمد ، عن أبي محمّد الميثمي ، عن روي بن زرارة عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال
أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له : ألا إنّه من يُنصف النّاس من نفسه لم يزده الله إلاّ عزّاً .
* الأصل
5 - عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قالت
: ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة حتّى يفرغ من الحساب : رجلٌ لم تدعه قدرة
في غضبه إلى أن يحيف على مَن تحت يده ، ورجلٌ مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على
الأخير بشعيرة ، ورجلٌ قال بالحقِّ فيما له وعليه .
* الشرح
قوله : ( ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله عزّ وجلّ يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب ليس « حتى »
هنا لانقطاع قربه يعد الحساب بل للمبالغة في دوام قربه لأنه إذا كان عند حساب الخلائق في ظل
قربه واحسانه وضيافته إكرامه وانعامه كان بعده في ذلك بطريق أولى .
( رجل لم تدعه قدرة في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يده ) ظاهره عدم الجور
والتعدي في التأديب ويمكن أن يراد به العفو في حقه والعفو أنسب .
( ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة ) أي مشى بينهما في أداء
شرح أصول الكافي — صفحة 421
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٤٢١