تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 421

مساهمون:

ص٤٢١
( وذكر الله على كل حال ) وفي كل مكان سواء كانت الأحوال والأمكنة شريفة أم لا ( ليس ) أي ذكر الله ( سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر فقط ) وإن كان مجموع ذلك من حيث المجموع وكل واحد من أجزائه ذكراً أيضاً . ( ولكن إذا ورد عليك شيء أمر الله عزّ وجلّ به أخذت به أو إذا ورد عليك شيء نهى الله عزّ وجلّ عنه تركته ) الذكر ثلاثة أنواع ذكر باللسان وذكر بالقلب والثاني نوعان أحدهما التفكر في عظمة الله وآياته والثاني وذكره عند أمره ونهيه والثالث أفضل من الأول والثاني أفضل منهما ، ومن العامة من فضل الأول على الثالث مستنداً بأن في الأول زيادة عمل الجوارح وزيادة ، العمل يقتضى زيادة الاجر ، وفيه أن الزيادة ممنوعة وعلى تقدير التسليم فليست الضابطة كلية لظهور أن الذكر القلبي أشرف الأذكار وأعرق فيها ، ومن ثم روى « نية المؤمن خير من علمه » واختلفوا في أن الذكر القلبي هل تعرفه الملائكة وتكتبه أم لا فقيل بالأول لأن الله تعالى يجعل له علامة يعرفه الملائكة بها وقيل بالثاني لأنهم لا يطلعون عليها . * الأصل 4 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمّد بن خالد ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي عن عليّ بن المعلّى ، عن يحيى بن أحمد ، عن أبي محمّد الميثمي ، عن روي بن زرارة عن أبيه ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في كلام له : ألا إنّه من يُنصف النّاس من نفسه لم يزده الله إلاّ عزّاً . * الأصل 5 - عنه ، عن عثمان بن عيسى ، عن عبد الله بن مسكان ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قالت : ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله عزَّ وجلَّ يوم القيامة حتّى يفرغ من الحساب : رجلٌ لم تدعه قدرة في غضبه إلى أن يحيف على مَن تحت يده ، ورجلٌ مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الأخير بشعيرة ، ورجلٌ قال بالحقِّ فيما له وعليه . * الشرح قوله : ( ثلاثة هم أقرب الخلق إلى الله عزّ وجلّ يوم القيامة حتى يفرغ من الحساب ليس « حتى » هنا لانقطاع قربه يعد الحساب بل للمبالغة في دوام قربه لأنه إذا كان عند حساب الخلائق في ظل قربه واحسانه وضيافته إكرامه وانعامه كان بعده في ذلك بطريق أولى . ( رجل لم تدعه قدرة في حال غضبه إلى أن يحيف على من تحت يده ) ظاهره عدم الجور والتعدي في التأديب ويمكن أن يراد به العفو في حقه والعفو أنسب . ( ورجل مشى بين اثنين فلم يمل مع أحدهما على الآخر بشعيرة ) أي مشى بينهما في أداء
شرح أصول الكافي — صفحة 421 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني