تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 352

مساهمون:

ص٣٥٢
* الأصل 12 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن النوفلّي ، عن السكونيّ ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنَّ الله يحبّ الرِّفق ويعين عليه ، فإذا ركبتهم الدّوابّ العجب فأنزلوها منازلها ، فإنَّ كانت الأرض مجدبة فانجوا عنها وإن كانت مخصبة فأنزلوها منازلها . * الشرح قوله : ( فإذا ركبتم الدواب العجب ) الفرس الأعجف الضعيف المهزول والأنثى العجفاء وتجمع على جعف كصماء على صم وعلى عجاف بالكسر على غير قياس لأن أفعل فعلاء لا يجمع على فعال ، وإنّما خص العجف بالذكر لأن رعاية حالها أهم وإلا فالحكم - وهو قوله ( فانزلوها منازلها ) أي منازلها اللائقة بحالها من حيث الماء والكلاء - غير مختص بها لجريانه في غير المهزولة أيضاً ( فإن كانت الأرض مجدبة فأنجوا عنها ) أجدب الأرض وجدها مجدبة لا عشب فيها ولا كلاء من الجدب وهو القحط ، ونجا ينجو بالجيم إذا أسرع في السير ونجا من الأمر إذا خلص وأنجاه غيره . وفي طرق العامة عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) « إذا سافرتم في الجدب فإستنجوا أي أسرعوا في السير لتخلصوا منه » . وفي رواية أخرى لهم « فانجوا » كما نحن فيه ( وإن كانت مخصبة فانزلوها منازلها ) الخصب بالكسر النماء والبركة خلاف الجدب وهو اسم من أخصب المكان بالألف فهو مخصب وأخصب الله الموضع إذا انبت فيه الشعب والكلاء . * الأصل 13 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن عثمان بن عيسى ، عن عمرو بن شمر ، عن جابر ، عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : لو كان الرّفق خلقاً يُرى ما كان ممّا خلق الله شيءٌ أحسن منه . 14 - أبو عليّ الأشعري ، عن محمّد بن عبد الجبّار ، من ابن فضّال ، عن ثعلبة بن ميمون ، عمّن حدَّثه ، عن أحدهما ( عليه السلام ) قال : إنَّ الله رفيق يحبُّ الرِّفق ومن رفقه بكم تسليل أضغانكم ومضادّة قلوبكم وإنّه ليريد تحويل العبد عن الأمر فيتركه عليه حتّى يحوِّله بالناسخ كراهية تثاقل الحقِّ عليه . * الشرح قوله : ( ومن رفقه تسليل أضغانكم ومضادة قلوبكم ) لعل المراد بمضادة القلوب ما يضاد الحكمة والأخلاق الفاضلة . وبالرفق في تسليلها الأمر بإزالتها تدريجاً بالحكمة العملية والآداب الشرعية لا دفعة فإن أزالتها دفعة صعب والله سبحانه لرفقه بعباده لم يكلف بها . قوله : ( وإنّه ليريد تحويل العبد عن الأمر فيتركه عليه حتى يحوله بالناسخ كراهية تثاقل الحق