تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
الجميل وفي الآخرة من الثواب الجزيل ( 1 ) أن يوصل إليه بالرفق والعنف فسلوك طريق الرفق أولى لما يحصل من الثناء على صاحبه وغير ذلك من منافعه التي لا تحصى . * الأصل 6 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن عمر بن اُذينة ، عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : إنَّ الرّفق لم يوضع على شيء إلاَّ زانه ولا نُزع من شيء إلاّ شانه . * الشرح قوله : ( أن الرفق لم يوضع على شيء إلا زانه ولا نزع من شيء إلاّ شأنه ) زانه من باب سار وزينه بمنى والاسم الزينة والزين نقيص الشين وشانه من باب باع شيئاً عابه ، وهذا الحديث رواه مسلم بعينه عنه ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو متفق عليه بين الاُمّة . * الأصل 7 - عليٌّ ، عن أبيه ، عن عبد الله بن المغيرة ، عن عمرو بن أبي المقدام ، رفعه إلى النبيِّ ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قال : إنَّ في الرّفق الزِّيادة والبركة ومن يحرم الرفق يحرم الخير . * الشرح قوله : ( أن في الرفق الزيادة والبركة ) أي زيادة الرزق والبركة فيه أو زيادة الخير لكونه ذريعة إلى منافع الدنيا والآخرة ومستلزماً للخصال المرضية والكمالات السنية بخلاف الخرق فإنه مع كونه نقصاً في ذاته وتابعاً للجهالات جالب للشرور ومانع من الخيرات . * الأصل 8 - عنهُ ، عن عبد الله بن المغيرة ، عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما زوي الرّفق عن أهل بيت إلاّ زوي عنهم الخير . 9 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن أبي عبد الله ، عن إبراهيم بن محمّد الثقفي ، عن عليِّ بن المعّلي ، عن إسماعيل بن يسار ، عن أحمد بن زيادة بن أرقم الكوفي ، عن رجل ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : أيّما أهل بيت أُعطوا حظّهم من الرِّفق فقد وسّع الله عليهم في الرزق ، والرِّفق في تقدير المعيشة خير من
هامش
1 - قوه « وفي الآخرة من الثواب الجزيل » أصل الرفق ملكة تبقى مع بقاء النفس وهكذا كل ملكة لا يتوقف على آلة جسمانية مثلا ملكة الكتابة والنطق باليد واللسان لا تبقى عند زوال اليد واللسان وأما ملكة الإيمان والتقوى من صفات النفس لا باعتبار تعلقها فتبقى معها لعدم توقفها على الآلات البدنية وسيجئ إن شاء الله اثبات بقاء النفس المجردة بملكاتها في موضع أليق . ( ش )