تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
* الأصل 10 - يونس ، عن مثّني ، عن أبي بصير قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : كان أبو ذر رحمه الله يقول : يا مبتغي العلم إنَّ هذا اللّسان مفتاح خير ومفتاح شرّ ، فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك وورقك . * الشرح قوله : ( يا مبتغى العلم ان هذا اللسان مفتاح خير ومفتاح شر ) فيه ترغيب في التكلم بالخير وتنفير عن التكلم بالشر ولا يتحقق ذلك إلاَّ بالتأمل والتفكر أولا فيما يقول كما هو شأن المؤمن العارف فإنه يتأمل ويتفكر فيما يريد النطق به فإن رآه خيراً أبداه وإن رآه شراً وأراه بخلاف الجاهل فإنه يتكلم بما جرى على لسانه لا يدري ماذا له وماذا عليه ثم حث على كتمان ما ينبغي كتمانه بقوله ( فاختم على لسانك كما تختم على ذهبك وورقك ) الورق بكسر الراء والإسكان للتخفيف النقرة المضروبة ومنهم من يقوله النقرة مضروبة كانت أو غير مضروبة ، وقال الفارابي الورق المال من الدراهم ويجمع على أوراق ، وروى مثل ذلك عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال « الكلام في وثاقك ما لم تتكلم به فإذا تكلمت به صرت في وثاقه فاخزن لسانك كما تخزن ذهبك وورقك فرب كلمة سلبت نعمة » وقال بعض الأكابر لا تتكلم بلسانك ما تكسر به أسنانك . * الأصل 11 - حميدُ بن زياد ، عن الخشّاب ، عن ابن بقّاح ، عن معاذ بن ثابت ، عن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : كان المسيح ( عليه السلام ) يقول : لا تكثر والكلام في غير ذكر الله ، فإنَّ الَّذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله قاسيةٌ قلوبهم ولكن لا يعلمون . * الشرح قوله : ( فإن الذين يكثرون الكلام في غير ذكر الله قاسية قلوبهم ولكن لا يعلمون ) قساوة القلب شدته وصلابته بحيث يتأبى عن قبول الحق كالحجر الصلب يمر عليه الماء ولا يقف فيه ، وفيه دلالة على أن كثرة الكلام في الاُمور المباحة يوجب قساوة القلب ، واما الكلام في الاُمور الباطلة فقليله كالكثير في النهي عنه وايجاب القساوة . * الأصل 12 - عدَّةٌ من أصحابنا ، عن سهل بن زياد ، عن ابن أبي نجران ، عن أبي جميلة عمّن ذكره ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : ما من يوم إلاَّ وكلّ عضو من أعضاء الجسد يكفّر اللّسان يقول : نشدتك الله أن نعذّب فيك .