* الشرح
قوله : ( ما من يوم إلاَّ وكل عضو من أعضاء الجسد يكفر اللسان ) أي يذل ويخضع له والتكفير هو
أن ينحني الإنسان وطأطأ رأسه قريباً من الركوع كما يفعل من يريد تعظيم صاحبه ، ثم قال من باب
الاستيناف يقول ( نشدتك الله أن نعذب فيك ) نشد من باب نصر أي سألتك بالله وأحلفك به كان
هذا القول بلسان المقال ويحتمل أن يكون بلسان الحال .
* الأصل
13 - محمّدُّ بن يحيى ، عن أحمد بن محمدّ بن عيسى ، عن عليِّ بن الحكم ، عن إبراهيم بن مهزم
الأسدي ، عن أبي حمزة ، عن عليِّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : إنَّ لسان ابن آدم يُشرف على جميع جوارحه
كلَّ صباح فيقول : كيف أصبحتم ؟ فيقولون : بخير إن تركتنا ، ويقولون : الله الله فينا ويناشدونه
ويقولون : إنَّما : نثاب ونعاقب بك .
* الشرح
قوله : ( ان لسان ابن آدم يشرف على جميع جوارحه ) أشرفت عليه أطلعت عليه ( فيقول كيف
أصبحتم فيقولون بخير إن تركتنا )
زبان گفت باسر كه چونى خوشى * بگفتا خوشم گرتو دم در كشى
( ويقولون الله الله فينا ) أي أحذر الله أو أثق الله أو خف الله في حقنا وأمرنا ، ويناشدونه أي
يخلفونه بالله ، والمناشدة قسم دادن ويقولون ( إنما نثاب ونعاقب بك ) الحصر اما حقيقي ادعائي
أو إضافي بالنسبة إلى بواقي الجوارح فكان كل جارحة تخص هذا باللسان بالنسبة إلى جوارح آخر
فلا يردان كل جارحة تثاب وتعاقب بعملها أيضاً .
* الأصل
14 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل ، عن الفضل بن شاذان ، جميعاً ، عن أبن أبي
عمير ، عن إبراهيم بن عبد الحميد ، عن قيس أبي إسماعيل - وذكر أنّه لا بأس به من أصحابنا - رفعه قال :
جاء رجلٌ إلى النَّبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فقال : يا رسول الله أوصني ، فقال : إحفظ لسانك ، قال : يا رسول الله أوصني
قال : إحفظ لسانك ، قال : يا رسول الله أوصني ، قال إحفظ لسانك ، ويحك وهل يكبُّ الناس على
مناخرهم في النَّار إلاَّ حصائد ألسنتهم .
* الشرح
قوله : ( قال جاء رجل إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ) كان الرجل كان معاذ بن جبل لتصريح العامة به في
روايتهم مثل هذا الحديث ( وهل يكب الناس على مناخرهم في النار إلاَّ حصائد ألسنتهم ) الحصاد
شرح أصول الكافي — صفحة 338
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٣٣٨