تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 334

مساهمون:

ص٣٣٤
* الأصل 2 - عنه ، عن الحسن بن محبوب ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي حمزة قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : إنّما شيعتنا الخُرس . * الشرح قوله : ( إنّما شيعتنا الخرس ) لعلمهم بمفاسد اللسان فيجتنبون عنها وأيضاً لا يتكلمون في أمور الدين إلاّ ما سمعوه من أهله بخلاف العامة فإنّهم يتكلمون فيها بالقياس والاستحسان والوجوه العقلية فلهم طرق واسعة . * الأصل 3 - عنه ، عن الحسن بن محبوب عن أبي عليّ الجوّاني ، قال : شهدت أبا عبد الله ( عليه السلام ) وهو يقول لمولى له [ يقال له ] سالم - ووضع يده على شفتيه - وقال : يا سالم إحفظ لسانك تسلم ، ولا تحمل الناس على رقابنا . * الشرح قوله : ( يا سالم إحفظ لسانك تسلم ) أي تسلم من آفات الدنيا والآخرة ومعاصي اللسان وذل النفس فإن من أرخى عنان اللسان جرى في ميدان الطغيان ويتكلم كثيراً بما لا يعنيه وما يضره ويضر غيره ويذله ويدل على سفهه . * الأصل 4 - عنهُ ، عن عثمان بن عيسى قال : حضرت أبا الحسن ( عليه السلام ) قال له رجل : أوصني ، فقال له : إحفظ لسالك تُعزّ ، ولا تمكّن الناس من قيادك فتذلّ رقبتك . * الشرح قوله : ( وقال له رجل أوصني ) الإيصاء طلب شيء من غيره ليفعله على غيب منه فقال ( إحفظ لسانك تعز ) إذ بالصمت تكون الهيبة والعزة لأنَّ من رآه بخيل إليه أن له شأناً فيهيب منه ويعزه بخلاف ارخاء اللسان فإنّه يشين القائل ويبدىء مساوي الجاهل ويصغره في أعين الناس ويذهب بعزه وبهائه . والقياد ككتاب حبل تقاد به الدابة وهو كناية عن التسلط والإضرار والإذلال . * الأصل 5 - عنه ، عن الهيثم بن أبي مسروق ، عن هشام بن سالم ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) لرجل أتاه : ألا أدلّك على أمر يُدخلك الله به الجنّة ؟ قال : بلي يا رسول الله ، قال : أنل ممّا أنا لك الله ، قال : فإن كنت أحوج ممّن أُنيله ؟ قال : فانصر المظلوم ، قال : وإن كنت أضعف ممّن أنصره ؟ قال :
شرح أصول الكافي — صفحة 334 | محمد صالح المازندراني / الميرزا أبو الحسن الشعراني