تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
أبي عبد الله ( عليه السلام ) عن أبيه صلوات الله عليه في هذة الآية ( ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى ) قال : أي ستكون جاهلية اُخرى . ويؤيده أيضاً ما نقله القاضي عن بعض المفسرين من أن الجاهلية الاُولى جاهلية الكفر قبل الإسلام ، والجاهلية الاُخرى جاهلية الفسوق في الإسلام . هذا حال الآية السابقة . وأما الآية اللاحقة وهي قوله تعالى : ( واذكرن ما يُتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة ) فلا يبعد أن يراد بالآيات الأئمة ( عليهم السلام ) وبالحكمة ساير الشرائع ، ولو كان المراد بها الآيات القرآنية كانت الآية المذكورة . قال : هذه الآية في وصف الأئمة من جملتها وعلى التقديرين فيها ترغيب لهن في حفظ حقوق الأئمة ( عليهم السلام ) . قال علي بن إبراهيم : وفي رواية أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تبارك وتعالى ( إنما يريد الله ليُذهب عنكم الرجس أهل البيت ويُطهركم تطهيراً ) قال : نزلت هذه الآية في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم أجمعين وذلك في بيت أم سلمة زوج النبي ( صلى الله عليه وآله ) دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) علياً وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم ثم ألبسهم كساء خيبرياً ودخل معهم فيه ثم قال : اللهم هؤلاء أهل بيتي الذين وعدتني فيهم ما وعدتني اللهم أذهب عنهم الرجس وطهرهم ، نزلت هذه الآية فقالت أم سلمة : وأنا معهم يا رسول الله ؟ فقال : أبشري يا أم سلمة فإنك إلى خير . قال أبو الجارود : وقال زيد بن علي ابن الحسين : إن جهالاً من الناس يزعمون أنما أراد الله تبارك وتعالى أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وإنما لو عنى أزواج النبي ( صلى الله عليه وآله ) لقال ليذهب عنكن الرجس ويطهركن ولكان الكلام مؤنثاً كما قال تبارك وتعالى : ( واذكرن ما يتلى في بيوتكن ) ( ولا تبرجن ) و ( لستن كأحد من النساء ) . وقال علي بن إبراهيم : ثم انقطعت مخاطبة نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وخاطب أهل بيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فقال : ( إنما يريدُ الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً ) ثم عطف على نساء النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : ( واذكرن ما يُتلى في بيوتكن من آيات الله والحكمة إن الله كان لطيفاً خبيراً ) ثم عطف على آل محمد فقال : ( إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات - إلى قوله - أعد الله لهم مغفرة وأجراً عظيماً ) . قوله ( وولايتهم ) لعل المراد أهل ولايتهم بحذف المضاف وفيه إشعار بأن أهل ولايتهم من أهل بيت النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، ولعل السر فيه أن من تشبه بقوم فهو منهم ومن أحب رجلاً فهو مع من أحب ويمكن أن يراد بالبيت الدين .