من دون الله ولا رسوله ولا المؤمنين وليجة ) : « يعني بالمؤمنين الأئمة ( عليهم السلام ) لم يتخذوا الولائج من
دونهم » .
* الشرح :
قوله : ( أم حسبتم أن تتركوا ولمّا يعلم الله الذين جاهدوا منكم ) الاستفهام للإنكار والتوبيخ ،
والجهاد يشمل جهاد النفس وجهاد العدو و « لمّا » مثل لم إلاّ أن في « لمّا » توقّع الفعل فيما يستقبل
بخلاف لم ، وقد ينزل عدم تحقق المعلوم بعد منزلة عدم تحقق العلم مجازاً أو شبه حاله معهم
بحال المختبر مع صاحبه ليُعلم ووليجة الرجل خاصته وبطانته ودخلاؤه ومن يتحذه معتمداً عليه .
* الأصل :
16 - الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمد ، عن محمد بن جمهور ، عن صفوان ، عن ابن
مسكان ، عن الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قوله تعالى ( وإن جنحوا للسّلم فاجنح لها ) ، [ قال ] :
قلت : ما السّلم ؟ قال : « الدُّخول في أمرنا » .
* الشرح :
قوله : ( وإن جنحوا للسلم فاجنح لها ) الجنوح الميل ، جنح فلان إذا مال ، وقد يعدى باللام ،
والى والسلم - بكسر السين وفتحها وسكون اللام - الصلح ، والضمير في ( لها ) راجع إلى السلم ،
وتأنيثه باعتبار أن السلم يذكر ويؤنث كما صرّح به في المغرّب ، وقيل : تأنيثه بحمل السلم على
نقيضها فيه وهو الحرب .
* الأصل :
17 - محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن زرارة ،
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى : ( لتركبنَّ طبقاً عن طبق ) قال : « يا زرارة ، أو لم تركب هذه الاُمّة
بعد نبيّها طبقاً عن طبق في أمر فلان وفلان وفلان ؟ ! » .
* الشرح :
قوله : ( أو لم تركب هذه الاُمة بعد نبيّها طبقاً عن طبق ) الاستفهام للتقرير ، والطَبَق - بالتحريك -
الحال المطابقة بحال اُخرى ، أي قد ركبت هذه الاُمة بعد نبيّها حالاً بعد حال مطابقة لاُختها في
الشدة أو في الشناعة أو في العداوة لأهل البيت ( عليهم السلام ) في أمر فلان وفلان وفلان . وفي تفسير علي بن
إبراهيم ( رحمه الله ) : « لتركبن سنّة من كان قبلكم حذو النعل بالنعل ، لاتخطئون طريقتهم ، حتى أن لو كان
من قبلكم دخل حجر ضب لدخلتموه » ، والمشهور عند المفسرين أن تلك الطبقات هي الموت
شرح أصول الكافي — صفحة 60
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٦٠