يجز طاعتهم .
* الشرح :
قوله ( قال من قال بالأئمة ) تفسير للتابع والمتبوع يعني من اعتقد بالأئمة الطاهرين واتبع أمرهم
ونهيهم ولم يجز طاعتهم ولم يتركها فلا يضل في الدنيا عن طريق الحق ولا يشقى في الآخرة
باستحقاق العقوبة ، وفيه دلالة على أن التابع لهم في جميع الأمور ناج في الآخرة من جميع
المكاره ، وأما من اعتقد بهم وترك طاعتهم فهو في خطر والشفاعة تدركه إن شاء الله .
* الأصل :
11 - الحسينُ بن محمّد ، عن عليِّ بن محمّد ، عن أحمد بن محمّد بن عبد الله رفعه في قوله
تعالى : ( لا اُقسم بهذا البلد * وأنت حلٌّ بهذا البلد * ووالد وما ولد ) قال أمير المؤمنين وما ولد من
الأئمة ( عليهم السلام ) .
* الشرح :
قوله ( لا أقسم بهذا البلد وأنت حل ) « لا » زايدة أو نافية من باب الإنكار والتعجب أي لا أقسم
بهذا البلد والحال أنك حال فيه بل أقسم به البتة لحصول مزيد شرف له بحلولك فيه ، وهذا كما
تقول : لا أحضر في ذلك المجلس والحال أن حبيبي فيه يعني أحضره قطعاً . قوله ( ووالد وما ولد )
عطف على « هذا البلد » أي أقسم بوالد وما ولد ، الوالد أمير المؤمنين « وما ولد » الأئمة من ولده ،
قيل : تنكير والد للتعظيم وإيثار « ما » على « من » للتعجب كما في قوله ( والله أعلم بما وضعت )
والمفسرون من أهل السنة قالوا الوالد آدم أو إبراهيم ، « وما ولد » ذريتهما أو محمد ( صلى الله عليه وآله ) ، وتفسير
الأئمة أولى بالاتباع لأنهم أعرف بمراد الله تعالى وأعلم بموارد آيات القرآن .
* الأصل :
12 - الحسينُ بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن اُورمه ومحمّد بن عبد الله ، عن
عليِّ بن حسّان ، عن عبد الرحمن بن كثير ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله تعالى : ( واعلموا أنّما
غنمتم من شيء فأنَّ لله خمسه وللرّسول ولذي القربى ) قال : أمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) .
* الشرح :
قوله ( قال أمير المؤمنين والأئمة ) قد تقرر عندنا أن ذا القربى الأئمة ( عليهم السلام ) وأن السهام الثلاثة
المذكورة بعد النبي لهم ، وأما العامة فقد اختلفوا فقال بعضهم : ذو القربى بنو هاشم وبنو عبد
المطلب ، وقال بعضهم : بنو هاشم وحدهم ، وقال بعضهم : جميع قريش ، وذهب أبو حنيفة عناداً أو
جهلاً إلى أن تلك السهام تسقط بعد الرسول ويصرف الكل إلى الثلاثة الباقية اليتامى والمساكين
شرح أصول الكافي — صفحة 57
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٥٧