قوله ( أن أعفيتني من ذلك فهو أحب إلي ) لعلمه ( عليه السلام ) بأنه لا يقع قطعاً .
قوله ( وأمر المأمون القواد ) القادة والقواد بالضم جمع القايد خلاف السائق وهو رؤساء العسكر
ومصدره القيادة .
قوله ( ثم أخذ بيده عكازاً ) العكاز عصاء ذات زج وهو حديدة في أسفل الرمح . والجمع
عكاكيز .
قوله ( ثم قال : الله أكبر - الخ ) الروايات في عدد التكبيرات وبواقي الأذكار مختلفة وتفصيلها
وتفصيل القول بوجوبها أو ندبها في كتب الفروع ، قال : الشهيد الثاني : والكل جايز وذكر الله حسن
على كل حال .
* الأصل :
8 - عليُّ بن إبراهيم ، عن ياسر قال : لمّا خرج المأمون من خراسان يريد بغداد ، وخرج الفضل
ذو الرِّياستين وخرجنا مع أبي الحسن ( عليه السلام ) ورد على الفضل بن سهل ذي الرّياستين كتابٌ من أخيه
الحسن بن سهل ونحن في بعض المنازل : إنّي نظرت في تحويل السنة في حساب النجوم فوجدت
فيه أنّك تذوق في شهر كذا وكذا يوم الأربعاء حرَّ الحديد وحرَّ النار وأرى تدخل أنت وأمير
المؤمنين والرِّضا الحمّام في هذا اليوم وتحتجم فيه وتصبَّ على يديك الدَّم ليزُول عنك نحسه ،
فكتب ذو الرِّياستين إلى المأمون بذلك وسأله أن يسأل أبا الحسن ذلك ، فكتب المأمون إلى أبي
الحسن يسأله ذلك . فكتب إليه أبو الحسن ( عليه السلام ) : لست بداخل الحمّام غداً ولا أرى لك ولا للفضل
أن تدخلا الحمّام غداً . فأعاد عليه الرُّقعة مرَّتين ، فكتب إليه أبو الحسن : يا أمير المؤمنين لست
بداخل غداً الحمّام فإنّي رأيت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) في هذه اللّيلة في النوم فقال لي : « يا عليُّ لا تدخل
الحمّام غداً » ولا أرى لك ولا للفضل أن تدخلا الحمّام غداً ، فكتب إليه المأمون : صدقت يا
سيّدي وصدق رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لست بداخل الحمّام غداً والفضل أعلم ، قال : فقال ياسر : فلمّا
أمسينا وغابت الشمس قال لنا الرَّضا ( عليه السلام ) : قولوا : « نعوذ بالله من شرِّ ما ينزل في هذه اللّيلة » فلم نزل
نقول ذلك ، فلمّا صلّى الرِّضا ( عليه السلام ) الصبح قال لي : اصعد [ على ] السطح فاستمع هل تسمع شيئاً ؟ !
فلمّا صعدت سمعت الضجّة والتحمت وكثرت فإذا نحن بالمأمون قد دخل من الباب الذي كان إلى
داره من دار أبي الحسن وهو يقول : يا سيّدي يا أبا الحسن آجرك الله في الفضل فإنّه قد أبى وكان
دخل الحمّام فدخل عليه قومٌ بالسيوف فقتلوه واُخذ ممّن دخل عليه ثلاث نفر كان أحدهم ابن
خالة الفضل بن ذي القلمين قال : فاجتمع الجند والقوّاد ومن كان من رجال الفضل على باب
المأمون فقالوا : هذا اغتاله وقتله - يعنون المأمون ولنطلبنَّ بدمه وجاؤوا بالنيران ليحرقوا الباب ،
شرح أصول الكافي — صفحة 280
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص٢٨٠