قوله ( واعتقل لسانها ) في المغرّب : اعتقل لسانه بضم التاء إذا احتبس من الكلام ولم يقدر عليه .
قوله ( اُمي والله ) أي فاطمة اُمي أو ماتت اُمي ، وسماها اُماً على سبيل التشبيه في الشفقة
والمحبة .
قوله ( وبكى ) دل على جواز البكاء على الميت وهو كذلك مع ترك الجزع والشكاية .
قوله ( فلا تحدثن شيئاً ) أي لا تفعلن بعد الفراغ من غسلها حتى تعلمنني ، نهاهن عن تكفينها
قبل الإعلام لأنه أراد أن يكفّنها بقميصيه ليبعثها الله تعالى كاسية أو لفوائد اُخر .
قوله ( على عاتقه ) وهو موضع الرداء من المنكب وفيه حث على حمل الجنازة سيما جنازة
الصلحاء والأتقياء .
قوله ( بر أبي طالب ) البر بالكسر الإحسان والخير واللطف وبالفتح العطوف والشفيق ، والظاهر
أن « ان » في « ان كانت » مخففة من المشددة المكسورة وهي بعد التخفيف وإبطال عملها يدخل
على كانت ونحوه الداخل على خبره اللام كما في قوله تعالى : ( وإن كانت لكبيرة ) .
قوله ( وسُئلت عن وليها وإمامها فارتج عليها ) ارتاج الباب وارتجاجه إغلاقه وإقفاله تقول : ارتج
على القارى ، واُرتج عليه مبنياً للمفعول فيهما إذا استغلق عليه القراءة واستبهم وارتج على الرجل
وارتج عليه إذا أراد الكلام فامتنع عليه ومعناه أُغلق عليه ولعل في ذلك الارتاج حكمة لله تعالى
وهي أن يلقنها النبي ( صلى الله عليه وآله ) ويظهر إمامة ابنها وولايته للناس سيما للحاضرين ، وفيه دلالة واضحة على
أن علياً ( عليه السلام ) كان إماماً في عهده ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) وتعضده روايات آخر .
هامش
( 1 ) قوله « كان إماماً في عهده ( صلى الله عليه وآله ) » اختلف عبارتهم في إمامة متعاصرين كأمير المؤمنين والحسن
والحسين ( عليهم السلام ) في وقت واحد ، والحق أنه إن اُريد الولاية الباطنة أي الربط الباطني بينهم وبين روح القدس
وأمثال ذلك فهم أئمة في عصر واحد ، وإن اُريد استحقاق التصرف ظاهراً ووجوب الإطاعة للظاهر فالإمام في
كل عصر واحد ، وقد مضى شيء من هذا المعنى في المجلّد السادس ، ولما كان المقام مقام السؤال عن
الاعتقاد والبحث عن الواقع وما يناسب عالم الآخرة كان المناسب المعنى الأول وهو أصل الولاية ، وحينئذ
فلا ريب أن علياً ( عليه السلام ) كان اماماً في عهد الرسول أيضاً نعم يستشكل بأنه لو كان السؤال عن الإمام حتماً في
عهد الرسول ( صلى الله عليه وآله ) لزم كون أكثر من مات في ذلك العهد غير عالم بما يجب عليهم من معرفة علي ( عليه السلام )
بالإمامة ، والذي يسهل الخطب أن السياري راوي هذا الحديث من الكذابين المشهورين فيقتصر من مضامين
الحديث على مالا يخالف الاُصول ، مع أن لنا أن نلتزم بكون الناس في عهد النبي ( صلى الله عليه وآله ) عارفين بولاية علي ( عليه السلام )
لكثرة ما رأوا وسمعوا من تصريح النبي ( صلى الله عليه وآله ) بذلك من أول نبوته ( صلى الله عليه وآله ) وما ينبغي أن يقال في حقه مشهور لا
حاجة إلى تفصيل ذكره هنا . ( ش )