تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
* الأصل : 3 - بعضُ أصحابنا ، عمّن ذكره ، عن ابن محبوب ، عن عمر بن أبان الكلبي ، عن المفضّل بن عمر قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول : لمّا ولد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فتح لآمنة بياض فارس وقصور الشام ، فجاءت فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين إلى أبي طالب ضاحكة مستبشرة ، فأعلمته ما قالت آمنة ، فقال لها أبو طالب : وتتعجّبين من هذا ، إنّك تحبلين وتلدين بوصيّه ووزيره . * الشرح : قوله ( بياض فارس ) نسب البياض إلى فارس لبياض ألوانهم ; أو لأنَّ الغالب على أموالهم الفضّة ، أو لكون أكثر مواضعها في ذلك العصر خالياً عن الغرس والزرع ، فإن الخراب من الأرض يتصف بالبياض والأبيض كما أن المعمور يتّصف بالسواد والأسود . قوله ( وتتعجبين من هذا ) تعجبها من ولادته حين شاهدت ما جرى من خوارق العادات ومحاسن الحالات مما لا عين رأت ولا أُذن سمعت لعظم موقعها عندها وخفاء سببها عليها وغرابتها لديها فتلقاها زوجها أبو طالب ( رضي الله عنه ) بأن ذلك ليس محل تعجب وموضع استغراب من مهبط المعجزات ومحل الكرامات ومعدن السعادات ومظهر الرسالات ثم بشّرها بأنك تحبلين وتلدين بعد ثلاثين سنة كما في خبر آخر بوصيه ووزيره ومتكفّل أموره ومتحمّل شريعته وهذا دل على كمال أبي طالب وعلمه بالغيب لأنه أخبر بما يقع وقد وقع كما أخبر . * الأصل : 4 - عدّةٌ من أصحابنا ، عن أحمد بن محمد بن عيسى ، عن البرقي . عن أحمد بن زيد النيسابوري قال : حدّثني عمر بن إبراهيم الهاشمي ، عن عبد الملك بن عمر ، عن أُسيد بن صفوان صاحب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) قال : لمّا كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ارتجّ الموضع بالبكاء ودهش الناس كيوم قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) وجاء رجلٌ باكياً وهو مسرعٌ مسترجع وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوّة حتّى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : رحمك الله يا أبا الحسن كنت أوّل القوم إسلاماً وأخلصهم إيماناً وأشدّهم يقيناً وأخوفهم لله وأعظمهم عناء وأحوطهم على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وآمنهم على أصحابه وأفضلهم مناقب وأكرمهم سوابق وأرفعهم درجة وأقربهم من رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأشبههم به هدياً وخلقاً وسمتاً وفعلاً وأشرفهم منزلة وأكرمهم عليه فجزاك الله عن الإسلام وعن رسوله وعن المسلمين خيراً ، قويت حين ضعف أصحابه وبرزت حين استكانوا ونهضت حين وهنوا ولزمت منهاج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إذ همّ أصحابه ، [ و ] كنت خليفته حقّاً ، لم تنازع ولم تضرع برغم المنافقين وغيظ الكافرين وكره الحاسدين وصغر الفاسقين ، فقمت بالأمر حين