تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
باب مولد أمير المؤمنين صلوات الله عليه * الأصل : ولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد عام الفيل بثلاثين سنة وقتل ( عليه السلام ) في شهر رمضان لتسع بقين منه ليلة الأحد سنة أربعين من الهجرة وهو ابن ثلاث وستّين سنة ، بقي بعد قبض النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) ثلاثين سنة وأُمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وهو أوّل هاشميّ ولده هاشم مرّتين . * الشرح : قوله ( ولد أمير المؤمنين ( عليه السلام ) بعد عام الفيل ) قال القرطبي هو علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي . واُمه فاطمة بنت أسد بن هاشم وهي أول هاشمية ولدت هاشمياً وهو أصغر ولد أبي طالب جعفر وعقيل وطالب وعلي ، واتفق الجمهور على أنه أول من أسلم لحديث « أولكم وروداً على الحوض أولكم إسلاماً علي بن أبي طالب » وعن علي ( عليه السلام ) قال « عبدت الله تعالى قبل أن يعبده أحد من هذه الاُمة بخمس سنين » وعنه « ما كان يصلّي مع رسول الله ( عليه السلام ) غيري وغير خديجة وخديجة أول من أسلم من النساء » واختلف في سنه ( 1 ) حين أسلم فقيل : خمس سنين ، وقيل : ثمان . وقيل : اثنى عشر ، وقيل : ثمانية عشر ، وشهد مع رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) المشاهد كلها إلاّ تبوك فإن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) خلّفه مع أهله وقال له : « أما ترضى أن تكون منّي بمنزلة هارون من موسى » وزوّجه ابنته فاطمة رضي الله عنها سيدة نساء أهل الجنة وله من الشجاعة والعلم والحلم والورع وكرم الأخلاق ما لا يسعه كتاب ، بويع بالخلافة يوم قتل عثمان واجتمع على بيعته أهل الحل والعقد من المهاجرين والأنصار إلاّ نفر يسير ، وسُئل عنهم فقال : اُولئك خذلوا الحق ولم يعضدوا الباطل ، وتخلّف عن بيعته معاوية في أهل الشام والتحمت بينهم
هامش
( 1 ) قوله « واختلف في سنّه » تحقيق الحق فيه سهل لأن شهادته في سنة أربعين بالتواتر وهو ابن ثلاث وستين أو أزيد فكان في سنة الهجرة ابن ثلاث وعشرين سنة ، وعند بعثة النبي ( صلى الله عليه وآله ) ابن عشر سنين ، وإن قيل : إنه كان عمره ( عليه السلام ) خمساً وستين كانت له عند البعثة اثنتا عشرة ولا عبرة بغير هذين الاحتمالين والعجب أنه لم يذكر العشر وهو الأظهر . فإن قيل كيف يحكم بصحة إيمانه وهو صبي لم يبلغ أوان الحلم ؟ قلنا : البلوغ حكم شرعي لا يثبت إلاّ بعد ثبوت الشرع والتكليف بالإيمان مقدّم على الإقرار بالشرع وما يترتب عليه من الأحكام فهو تكليف عقلي والتكليف العقلي لا يتوقف على البلوغ الشرعي ، وهذا جواب أجاب به المفيد ( رضي الله عنه ) عن إيراد بعض العثمانية في صحة إيمانه ولم يبلغ . ( ش )