تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح أصول الكافي — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
حروب ولم يزل فيها الظفر على الفئة الباغية إلى أن وقع التحكيم وخدع فيه وحينئذ خرجت الخوارج فكفّروه وكفّروا من معه وقالوا حكمت الرجال في دين الله والله تعالى يقول : ( إن الحكم إلاّ لله ) ثم اجتمعوا وشقّوا عصا المسلمين ونصبوا راية الخلاف وسفكوا الدماء فخرج إليهم بمن معه وطلبهم إلى الرجوع فأبوا إلاّ القتال فقاتلهم بالنهروان فقتلهم ولم يستأصل منهم ولم ينج منهم إلاّ اليسير فانتدب إليه رجل من بقية الخوارج يقال له عبد الرحمن بن ملجم ، فدخل عليه فقتله . انتهى كلامه . قوله ( ولده هاشم مرتين ) مرّة من جهة الابن ومرّة من جهة البنت والحاصل أنه ينتسب من قبل الأب والاُم إلى هاشم . * الأصل : 1 - الحسينُ بن محمد ، عن محمد بن يحيى الفارسي ، عن أبي حنيفة محمد بن يحيى ، عن الوليد بن أبان ، عن محمد بن عبد الله بن مسكان ، عن أبيه قال : قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إنّ فاطمة بنت أسد جاءت إلى أبي طالب لتبشّره بمولد النبيّ ( صلى الله عليه وآله ) فقال أبو طالب : اصبري سبتاً أُبشّرك بمثله إلاّ النبوّة ، وقال : السبت ثلاثون سنة وكان بين رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين ( عليه السلام ) ثلاثون سنة . * الشرح : قوله ( اصبري سبتاً ) السبت الدهر والمدة من الزمان قليلة أو كثيرة والمراد به هنا ثلاثون سنة وقوله ذلك اما من باب الكرامات أو علمه به من الكتب السماوية أو من إخبار عالم بذلك . * الأصل : 2 - عليُّ بن محمد بن عبد الله ، عن السيّاري ، عن محمد بن جمهور ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : إنّ فاطمة بنت أسد أُمّ أمير المؤمنين كانت أوّل امرأة هاجرت إلى رسول الله من مكّة إلى المدينة على قدميها وكانت من أبرّ النّاس برسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، فسمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقول : إنّ الناس يحشرون يوم القيامة عراة كما ولدوا ، فقالت : وا سوأتاه ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فأنّي أسأل الله أن يبعثك كاسية ، وسمعته يذكر ضغطة القبر ، فقالت : واضعفاه ، فقال لها رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : فانّي أسأل الله أن يكفيك ذلك . وقالت لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوماً : إنّي أُريد أن أعتق جاريتي هذه ، فقال لها : إن فعلت أعتق الله بكلّ عضو منها عضواً منك من النّار ، فلمّا مرضت أوصت إلى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمرت أن يعتق خادمها ، واعتقل لسانها فجعلت تومي إلى رسول الله إيماه فقبل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وصيّتها . فبينما هو ذات يوم قاعدٌ إذ أتاه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وهو يبكي فقال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما يبكيك ؟ فقال : ماتت أُمّي