يكونوا راسخين في الدين والاعتقاد : إن محمداً كذّاب مفتر على الله لم يأمره الله بذلك وإنما نصّبه
من عنده لئلا تخرج الحكومة والخلافة من أهل بيته فردّ الله قولهم .
قوله ( فقال : إن ولاية علي تنزيل من رب العالمين ) في القرآن : ( تنزيل من رب العالمين )
والمفسّرون قالوا : التقدير هو التنزيل بتقدير المبتدأ ، وما ذكره ( عليه السلام ) إما بيان لمرجع الضمير أو إيماء
وقوع التحريف فيه ، والله أعلم .
قوله ( ولو تقوّل علينا ) التقوّل الافتراء لتضمّنه معنى التكلّف .
قوله ( لأخذنا منه باليمين ) كناية عن شدّة الأخذ ، لأنَّ الأخذ باليمين أقوى وأشد من الأخذ
باليسار .
قوله ( ثم لقطعنا منه الوتين ) الوتين عرق في القلب متّصل بالعنق إذا قطع مات صاحبه وهذا
كناية عن إهلاكه ، أو تمثيل لغضبه وإهلاكه بغضب الملوك وإهلاكهم .
قوله ( فقال : إن ولاية علي لتذكرة ) كأنه إشارة إلى أن الضمير في قوله تعالى : ( إنه لتذكرة )
راجع إلى الولاية ولمّا كان الانتفاع بها مختصّاً بالمتقين كانت هي تذكرة لهم .
قوله ( وإنا لنعلم أن منكم مكذّبين ) يعني بالولاية أو بالنبي ( صلى الله عليه وآله ) فيها والغرض منه هو الوعيد
على التكذيب .
قوله ( وإن علياً لحسرة على الكافرين ) بولايته حين رأوا ثواب المؤمنين بها وكان هذا أيضاً بيان
لمرجع الضمير في قوله ( وإنه لحسرة ) .
قوله ( وإن ولايته لحق اليقين ) كأن الإضافة بيانية للتأكيد في حقيقة الولاية لكونها منزلة من عند
الله تعالى ويقيناً لا شك فيه .
قوله ( فمَن آمن بولاية مولاه ) أي فمن آمن بولاية مولاه الذي كانت ولايته من أمره تعالى ( فلا
يخاف بخساً ولا رهقاً ) يعني نقصاً في الجزاء ولا لحوق مكروه ومذلة به .
قوله ( لا أملك لكم ضراً ولا رشداً ) أي الضر ودفعه والرشد والخير والصلاح والهداية والتوفيق
إنما هو بيد الله تعالى ، لا أملك لكم شيئاً من ذلك وفيه ترغيب للخلق بالتوسل في جلب المنافع
ودفع المضار إلى الله سبحانه .
قوله ( فاتهموه يعني ) بالكذب والافتراء في ولاية علي ( عليه السلام ) أو في قوله هذا إلى الله لا إليّ . والمآل
واحد .
قوله ( قل : إني لن يجيرني أحد من عقوبة الله إن عصيته بكتمان ما اُمرت بإظهاره وتبليغه من
ولاية علي ( عليه السلام ) ( ولن أجد من دونه ملتحداً ) يعني مأوى وملجاء يحفظني من غضب الله وعقوبته ،
شرح أصول الكافي — صفحة 121
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١٢١