قيل للذين ظلموا ذوقوا عذاب الخلد هل تُجزون إلاّ بما كنتم تكسبون ويستنبؤونك أحق هو قل أيّ وربي
إنه لحق وما أنتم بمعجزين * ولو أن لكل نفس ظلمت ما في الأرض لافتدت به وأسروا الندامة لمّا رأوا
العذاب وقضي بينهم بالقسط وهم لا يُظلون ) قال علي بن إبراهيم في قوله تعالى : ( أثم إذا ما وقع
آمنتم به ) أي صدقتم في الرجعة فيقال : لهم الآن تؤمنون يعني بأمير المؤمنين وقد كنتم به من قبل
تكذبون ثم قيل للذين ظلموا آل محمد حقهم : ذوقوا عذاب الخلد هل تجزون إلاّ ما كنتم تكسبون ،
ثم قال عزّ وجلّ ( ويستنبؤونك ) يا محمد أهل مكة في علي ( أحق هو ) أي إمام هو ( قل أيّ
وربي ) إنه إمام ، ثم قال تعالى : ( ولو أن لكل نفس ظلمت ( آل محمد ) حقهم ما في الأرض جميعاً
لافتدت به ) في ذلك الوقت يعني الرجعة وقوله عزّ وجلّ : ( وأسرّوا الندامة ) : حدّثني محمد بن
جعفر قال : حدّثني محمد بن أحمد عن أحمد بن الحسين عن صالح بن أبي حمّاد عن الحسن بن
موسى الخشّاب عن رجل عن حمّاد بن عيسى عمن رواه عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : سُئل عن قوله
الله تعالى : ( وأسرّوا الندامة لما رأوا العذاب ) قال : قيل لهم : ما ينفعهم إسرار الندامة وهم في
العذاب ؟ قال : شماتة الأعداء .
قوله ( هو ما تقول في علي ) الموصول مرجع للضمير والاستفهام على أصله لقوله :
( ويستنبؤونك ) أي يستخبرونك ، وقيل للإنكار و ( حق ) مبتدأ لوقوعه بعد الاستفهام وهو خبر أو
بالعكس .
قوله ( أي وربي ) « أي » مثل نعم للتصديق إلاّ أن « أي » لا يستعمل إلاّ مع القسم .
* الأصل :
88 - عليُّ بن محمد ، عن سهل بن زياد ، عن محمد بن سليمان الديلمي ، عن أبيه ، عن أبان بن
تغلب ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : قلت له : جُعلتُ فداك قوله : ( فلا اقتحم العقبة ) فقال : من أكرمه الله
بولايتنا فقد جاز العقبة ، ونحن تلك العقبة الّتي مَن اقتحمها نجا ، قال : فسكت فقال لي : فهلاَّ
أُفيدك حرفاً خير ( خيراً خ ) لك من الدُّنيا وما فيها ؟ قلت : بلى جُعلتُ فداك ، قال : قوله : ( فكُّ
رقبة ) ثمَّ قال : النّاس كلّهم عبيد النار غيرك وأصحابك فإنّ الله فكَّ رقابكم من النار بولايتنا أهل
البيت .
* الشرح :
قوله ( ونحن تلك العقبة ) قد مرّ شرحه مفصّلاً .
* الأصل :
89 - عليُّ بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في قول الله
شرح أصول الكافي — صفحة 111
مساهمون: محمد صالح المازندراني
ص١١١